إذا حرفها إلى القبلة . ولو حرفها ناسيا وقصر الزمان لم تبطل صلاته ، وإن طال ففيه خلاف وإن جمحت به الدابة فانحرفت لم تبطل صلاته - لأن ذلك مما يكثر وقوعه - وليس عليه سجود سهو إذ الجماح غير منسوب إليه ، بخلاف ما لو حرف ناسيا فإنه يسجد للسهو بالإيماء .
الرخصة السادسة : التنفل للماشي جائز في السفر ، ويومىء بالركوع والسجود ، ولا يقعد للتشهد لأن ذلك يبطل فائدة الرخصة وحكمه حكم الراكب ، لكن ينبغي أن يتحرم بالصلاة مستقبلا للقبلة ؛ لأن الانحراف في لحظة لا عسر عليه فيه بخلاف الراكب
شرح
يستقبل القبلة ، ويتبع ما يعرض في الطريق من معاطف ، ولا يشترط سلوكه في نفس الطريق ، بل الشرط جهة المقصد ، وليس لراكب التعلسف ترك الاستقبال في شيء من نافلته وهو الهائم الذي يستقبل تارة ويستدبر تارة وليس له مقصد معلوم ، فلو كان له مقصد معلوم ولكن لم يسر في طريق معين فله التنفل مستقبلا جهة مقصده .
( فلو حرف دابته عن الطريق ) إلى غير القبلة ( قصدا بطلت صلاته إلا إذا صرفها إلى القبلة ) فإنه لم يضره ، ( ولو حرفها ناسيا ) أو غالطا أن الذي توجه إليه طريقه ، ( وقصر الزمان ) أي عاد عن قرب ( لم تبطل صلاته ، وإن طال ففيه خلاف ) الأصح أنها تبطل ، ( وإن جمحت به الدابة فانحرفت ) فإن طال الزمان بطلت على الصحيح كالإمالة قهرا ، وإن قصر ( لم تبطل صلاته ) على المذهب ، وبه قطع الجمهور ( لأن ذلك مما يكثر وقوعه وليس عليه سجود سهو إذ الجماح غير منسوب إليه ) وذكر الرافعي في صورة الجماح أوجها أصحها يسجد ، والثاني : لا . والثالث : إن طال سجد ، وإلا فلا ، وهذا تفريع على المشهور أن النفل يدخله سجود السهو ( بخلاف ما لو حرف ناسيا فإنه يسجد للسهو بالإيماء ) وقال في صورة النسيان إن طال الزمان سجد للسهو وإن قصر فوجهان المنصوص لا يسجد .