تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
كفيه بعد ضم أصابعهما ضربة فيمسح بها وجهه ويضرب ضربة أخرى - بعد نزع الخاتم - ويفرج الأصابع ويمسح بها يديه إلى مرفقيه فإن لم يستوعب بضربة واحدة جميع يديه ضرب ضربة أخرى ، وكيفية التلطف فيه ما ذكرناه في كتاب الطهارة فلا نعيده .
شرح
( ويضرب عليه كفيه بعد ضم أصابعهما ضربة ) واحدة ( فيمسح بهما وجهه ) ويجب استيعابه ولا يجب إيصال التراب إلى منابت الشعور التي يجب إيصال الماء إليها في الوضوء على المذهب ، ويجب إيصاله إلى ظاهر ما أيسر من اللحية على الأظهر كما في الوضوء ، ( ويضرب ضربة أخرى بعد نزع الخاتم ) من أصبعه وجوبا لئلا يحول بين الصعيد وبين داخل حلقة الخاتم ، ولا يكفي تحريكه بخلاف الوضوء ذكره صاحب العدة وغيره ، وأما نزعه في الضربة الأولى فسنة كما في الشرح الكبير ، ( ويفرج الأصابع ) على ما نص عليه الشافعي ، وقال الأكثرون في الضربة الأولى أيضا ، ( ويمسح بهما يديه إلى مرفقيه ) فيستوعب هذا هو قدر الأجزاء في التيمم فهما ضربتان إحداهما للوجه ، والثانية لليدين إلى المرفقين ، وهي الرواية المشهورة عن أبي حنيفة وهو الجديد من مذهب الشافعي إن قدر الأجزاء مسح جميع الوجه ومسح اليدين إلى المرفقين بضربتين ، ( فإن لم يستوعب بضربة واحدة جميع يديه ضرب ) ضربة ( أخرى بعد نزع الخاتم وتفريج الأصابع ويمسح بهما يديه إلى مرفقيه ) . قال الشيخ أبو إسحاق : والمذهب الأول يعني بضربتين ، وهذا الذي ذكره المصنف هو القول القديم ، وقد أنكر أبو حامد الأسفرايني القول القديم ولم يعرفه ، وقال المنصوص هو هذا القول قديما وجديدا كمذهب أبي حنيفة . وقال مالك في إحدى الروايتين وأحمد . قدره ضربة واحدة للوجه والكفين يكون بطرف أصابعه للوجه وبطون راحتيه لكفيه قال الوزير ابن هبيرة في الإفصاح : وهو ألم بحال المسافر لضيق أثوابه التي يجد المشقة في إخراج ذراعيه من كميه غالبا . قال : وينبغي لمن تيمم بضربتين أن يحول يديه في الضربة الثانية عن الموضع الذي كان ضرب عليه أولا إلى موضع آخر احترازا من أن يكون قد سقط في ذلك المكان من التراب الذي استعمله شيء . وقال مالك في الرواية الأخرى كقول أبي حنيفة والشافعي في المشهور هذا كله سياق ابن هبيرة . وقال الرافعي : ويجب استيعاب مسح اليدين إلى المرفق على المذهب وقيل قولان أظهرهما هذا والقديم مسحهما إلى الكوعين وأعلم أنه تكرر لفظ الضربتين في الأخبار فجرت طائفة من الأصحاب على الظاهر فقالوا : لا يجوز النقص من من الضربتين ، وتجوز الزيادة والأصح ما قاله الآخرون أن الواجب إيصال التراب سواء حصل بضربة أو أكثر ، لكن يستحب أن لا يزيد على ضربتين ولا ينقص ، وقيل : يستحب ثلاث ضربات ضربة للوجه وضربتان لليدين وهو ضعيف . قال النووي : الأصح وجوب الضربتين نص عليه الشافعي ، وبه قطع العراقيون وجماعة الخراسانيين ، واللّه أعلم . ( وكيفية التلطف فيه ذكرناه في كتاب الطهارة فلا نعيده ) قال الرافعي : صورة الضرب