شرح
وضع على أسفله كالنعل للقدم ، وقيل : يكون إلى الكعب . وأما الثخين فحده أن يستمسك على الساق من غير أن لا يرى وأن لا يرى ما تحته هذا قول الصاحبين . وقال أبو حنيفة : لا يجوز المسح عليه ، ويروى رجوعه إلى قولهما قبل موته بثلاثة أيام أو سبعة ، وعليه الفتوى وهو مذهب علي وابن مسعود .
( وكذا الجرموق الضعيف ) فإنه لا يجوز المسح عليه لأن الحاجة لا تدعو إليه في الغالب فلا تتعلق به الرخصة ، ولأن البدل لا يكون له بدل .
قال الرافعي في الشرح الكبير : الجرموق هو الذي يلبس فوق الخف لشدة البرد غالبا فإذا لبس جرموقا فوق خف فله أربعة أحوال أحدها : أن يكون الأعلى صالحا للمسح دون الأسفل لضعفه أو تخرقه فالمسح على الأعلى خاصة . الثاني : عكسه فالمسح على الأسفل خاصة فلو مسح الأعلى فوصل البلل إلى الأسفل فإن قصد مسح الأسفل أجزأ وكذا إن قصدهما على الصحيح ، وإن قصد الأعلى لم يجز وإن لم يقصد واحدا بل قصد المسح في الجملة أجزأه على الأصح لقصده إسقاط فرض الرجل بالمسح . الثالث : أن لا يصلح واحد منهما فيتعذر المسح . الرابع : أن يصلحا كلاهما ففي المسح على الأعلى وحده قولان القديم والإملاء جوازه الجديد منعه .
قال النووي : قلت : الأظهر عند الجمهور الجديد ، وصححه القاضي أبو الطيب في شرح الفروع واللّه أعلم . فإن جوّزنا المسح على الجرموق فقد ذكر ابن سريج ثلاثة معان . أظهرها أنها كخف واحد فالأعلى على ظهارة والأسفل بطانة ، وتتفرع على المعاني مسائل .
منها ما لو لبسهما معا على طهارة فأراد الاقتصار على مسح الأسفل جاز على المعنى الأول دون الآخرين .
ومنها : ما لو لبس الأسفل على طهارة والأعلى على حدث ففي جواز المسح على الأعلى طريقان . أحدهما : لا يجوز وأصحهما فيه وجهان . وإن قلنا بالمعنى الأول أو الثاني لم يجز ، وبالثالث يجوز . ولو لبس الأسفل بطهارته ثم أحدث ومسحه ، ثم لبس الجرموق فهل يجوز مسحه ؟ فيه طريقان . أحدهما : ينبني على المعاني إن قلنا بالأول أو الثالث جاز ، وبالثاني لا يجوز . وقيل : ينبني الجواز على هذا الثاني على أن مسح الخفين يرفع الحدث أم لا ؟ إن قلنا يرفع جاز ، وإلّا فلا .
والطريق الثاني القطع بالبناء على رفع الحدث ، وإذا جوّزنا مسح الأعلى في هذه المسألة قال الشيخ أبو علي ابتداء المدة من حين أحدث أو لبسه الأسفل ، وفي جواز الاقتصار على الأسفل الخلاف السابق .
ومنها : لو لبس الأسفل على حدث وغسل رجله فيه ثم لبس الأعلى على طهارة كاملة فلا يجوز الأسفل قطعا ولا مسح الأعلى . إن قلنا بالمعنى الأوّل والثالث والثاني يجوز .
ومنها : ما لو تخرق الأعلى من الرجلين جميعا أو نزعه منهما بعد مسحه وبقي الأسفل بحاله ،