إذا كنا مسافرين أو سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن ، فكل من لبس الخف على طهارة مبيحة للصلاة ثم أحدث فله أن يمسح على خفه من وقت حدثه ثلاثة أيام ولياليهن إن كان مسافرا ، أو يوما وليلة إن كان مقيما ولكن بخمسة شروط .
الأوّل : أن يكون اللبس بعد كمال الطهارة ، فلو غسل الرجل اليمنى وأدخلها في
شرح
ماجة : ( أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا كنا مسافرين أو ) قال ( سفرا ) شك من الراوي وهو بفتح فسكون جمع سافر كركب وراكب ( أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن ) إلا من جنابة ، لكن من غائط أو بول أو نوم . قال العراقي : رواه الترمذي وصححه ابن ماجة والنسائي في الكبرى وابن حبان وابن خزيمة اه .
قلت : ورواه أيضا الشافعي وأحمد والدارقطني والبيهقي . قال الترمذي : عن البخاري حديث حسن ، وصححه أيضا الخطابي ومداره عندهم على عاصم بن النجود عن زر بن حبيش عنه ، وذكر أبو القاسم بن منده أنه رواه عن عاصم أكثر من أربعين نفسا ، وتابع عاصما عليه عبد الوهاب بن بخت ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وطلحة بن معرب ، والمنهال بن عمرو ، ومحمد بن سوقة . وذكر جماعة ومراده أصل الحديث لأنه مشتمل على التوبة والمرء مع من أحب وغير ذلك ، وقد روى الطبراني حديث المسح من طريق عبد الكريم بن أمية ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن زر وعبد الكريم ضعيف ، ورواه البيهقي من طريق أبي روق عن أبي الغريب عن صفوان بن عسال ولفظه « ليمسح أحدكم إذا كان مسافرا على خفيه إذا أدخلهما طاهرتين ثلاثة أيام ولياليهن . وليمسح المقيم يوما وليلة » . ووقع في الدارقطني زيادة في آخر هذا المتن وهي قوله « أو ريح » وذكر أن وكيعا تفرد بها عن مسعر عن عاصم .
( فكل من لبس الخف على طهارة مبيحة للصلاة ثم أحدث ، فله أن يمسح على خفيه من وقت حدثه ) العارض له ( ثلاثة أيام ولياليهن إن كان مسافرا أو يوما وليلة إن كان مقيما ) هذا التوقيت باتفاق الأئمة إلّا مالكا فإنه لا توقيت عنده بحال ، وحكى الزعفراني عن الشافعي :
أنه لا توقيت بحال إلّا إذا وجب عليه غسل ، ثم رجع عن ذلك نقله ابن هبيرة في الإفصاح . وقوله على طهارة مبيحة للصلاة ونصه في الوجيز : إذا لبسه على طهارة كاملة ثم أحدث فشرط كما لها في وقت اللبس وخرج عنه التيمّم فإنه ليست طهارة كاملة ، وعبارة الهداية لأصحابنا جائز بالسنّة من كل حدث موجب للوضوء على طهارة كاملة إذا لبسهما ثم أحدث أي من كل حدث كائنا أو حادثا على طهارة كاملة ، وتتفرع منها مسائل خلافية يأتي ذكرها . وقوله : فله أن يمسح إشارة إلى أنه رخصة لا عزيمة والأحب المسح ، وقوله : من وقت حدثه يأتي الكلام عليه قريبا ، ( ولكن بخمسة شروط ) .
( الأوّل : أن يكون اللبس بعد كمال الطهارة ، فلو غسل الرجل اليمني وأدخلها في