فلا بدّ وأن يتزوّد منه ، إذ السفر تارة يخفف عنه أمورا فيحتاج إلى معرفة القدر الذي يخففه السفر كالقصر والجمع والفطر ، وتارة يشدد عليه أمورا كان مستغنيا عنها في الحضر كالعلم بالقبلة وأوقات الصلوات ، فإنه في البلد يكتفي بغيره من محاريب المساجد وأذان المؤذنين وفي السفر قد يحتاج إلى أن يتعرف بنفسه . فإذا ما يفتقر إلى تعلمه ينقسم إلى قسمين :
القسم الأول : العلم برخص السفر :
والسفر يفيد في الطهارة رخصتين : مسح الخفين والتيمم ، وفي صلاة الفرض رخصتين : القصر والجمع ، وفي النفل رخصتين : أداؤه على الراحلة وأداؤه ماشيا ، وفي الصوم رخصة واحدة وهي الفطر ، فهذه سبع رخص .
الرخصة الأولى : المسح على الخفين ، قال صفوان بن عسال : أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم
شرح
نقل القشيري في الرسالة عن أبي يعقوب السوسي أنه قال : يحتاج المسافر في سفره إلى أربعة أشياء :
علم يسوسه ، وورع يحجزه ، ووجد يحمله ، وخلق يصل به . واقتصر المصنف على الأول ثم فصله فقال : هو العلم الذي يحتاج إليه ( في طهارته وصومه وصلاته وعبادته ، فلا بدّ وأن يتزود منه إذ السفر تارة يخفف عنه أمورا فيحتاج إلى معرفة القدر الذي يخففه السفر كالقصر ) أي قصر الصلاة الرباعية على الركعتين ، ( والجمع ) أي بين الصلاتين في وقت واحد ، ( وتارة يشدد عليه أمورا كان ) هو ( مستغنيا عنها ) وهو ( في الحضر ) وذلك ( كالعلم بالقبلة وأوقات الصلوات فإنه ) حال إقامته ( في البلد مكفي بغيره من محاريب المساجد ) المبنية ، ( وأذان المؤذنين ، و ) أما ( في السفر ) فإنه ( قد يحتاج إلى أن يتعرف بنفسه فإذا ما يفتقر إلى تعلمه ينقسم إلى قسمين ) .