ينقطع - ويكون بالليل متحفظا عند النوم . كان صلّى اللّه عليه وسلم إذا نام في ابتداء الليل في السفر افترش ذراعه ، وإن نام في آخر الليل نصب ذراعه نصبا وجعل رأسه في كفه . والغرض من ذلك أن لا يستثقل في النوم فتطلع الشمس وهو نائم لا يدري فيكون ما يفوته من الصلاة أفضل مما يطلبه بسفره .
والمستحب بالليل أن يتناوب الرفقاء في الحراسة فإذا نام واحد حرس آخر فهذه السنّة . ومهما قصده عدو أو سبع في ليل أو نهار فليقرأ آية الكرسي ، وشهد اللّه ، وسورة الإخلاص ، والمعوّذتين . وليقل : بسم اللّه ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه حسبي اللّه توكلت على اللّه ما شاء اللّه لا يأتي بالخيرات إلا اللّه . ما شاء اللّه لا يصرف السوء إلا اللّه . حسبي اللّه وكفى سمع اللّه لمن دعا ليس وراء اللّه منتهى ولا دون اللّه ملجأ
كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ
شرح
يؤخذ غيلة ( أو ينقطع ) عن الرفقة ( ويكون بالليل متحفظا عند النوم . كان صلّى اللّه عليه وسلم إذا نام في ابتداء الليل في السفر افترش ذراعه وإن نام في آخر الليل نصب ذراعه نصبا وجعل رأسه في كفه ) تقدم في كتاب الحج ، ( والغرض من ذلك أن لا يستثقل في النوم ) أي لا يستغرقه لأنه إذا نصب الذراع لم يزل متهيئا لليقظة والافتراش يوجب الاستغراق ( فتطلع الشمس ) عليه ( وهو نائم لا يدري ) الوقت ، ( فيكون ما يفوته من الصلاة أفضل مما يطلبه بسفره ) من غزو أو حج أو تجارة .
( والمستحب بالليل أن يتناوب الرفقاء في الحراسة فإذا نام واحد حرس آخر ) كل واحد بنوبته ( فهو السنة ) تقدم في الباب الثاني من كتاب الحج . ( ومهما قصده عدو ) من الآدميين ( أو سبع في ليل أو نهار فليقرأ آية الكرسي ) إلى خالدون ، ( وسورة الإخلاص والمعوذتين وشهد اللّه ) إلى الإسلام ، فقد وردت في كل ذلك أخبار ، ( وليقل : بسم اللّه ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه حسبي اللّه توكلت على اللّه ما شاء اللّه لا يأتي بالخير إلا اللّه ، ما شاء اللّه لا يصرف السوء إلا اللّه ) قال المحب الطبري في المناسك ، عن ابن عباس : ولا أحسبه إلا مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « يلتقي الخضر والياس في كل عام في الموسم فيحلق كل واحد منهما رأس صاحبه ويتفرقان عن هؤلاء الكلمات بسم اللّه ما شاء اللّه . ما كان من نعمة فمن اللّه ما شاء اللّه لا حول ولا قوة إلا باللّه . قال ابن عباس : من قالهن حين يصبح وحين يمسي ثلاث مرات أمنه اللّه من الحرق والغرق والسرق . قال عطاء : وأحسبه ومن الشيطان والسلطان والحية . والعقرب ، وتقدم ذلك في كتاب الحج . وأخرج الترمذي والبيهقي من حديث أنس من قال حين خرج من بيته بسم اللّه توكلت على اللّه لا حول ولا قوة إلا باللّه يقال له : كفيت ووقيت ونحى عنه الشيطان . قال الترمذي : حسن غريب .
( حسبي اللّه وكفى سمع اللّه لمن دعا ) أي أجاب ( ليس وراء اللّه منتهى ولا دون اللّه