تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق . فإذا جن عليه الليل فليقل : يا أرض ربي وربك اللّه أعوذ باللّه من شرك ومن شر ما فيك وشر ما دب عليك . أعوذ باللّه من شر كل أسد وأسود وحية وعقرب ومن شر ساكني البلد ووالد وما ولد
وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
[ الانعام : 13 ] ومهما علا شرفا من
شرح
وباه واعطنا رضاه وحببنا إلى أهله وحبب أهله إلينا » . ( فإذا نزل المنزل فليصل فيه ركعتين ) فقد روى البيهقي من حديث أنس : « كان إذا نزل منزلا لم يرتحل حتى يصلي فيه ركعتين » وعند الطبراني من حديث فضالة بن عبيد « كان إذا نزل منزلا في سفر ودخل بيته لم يجلس حتى يركع ركعتين » ( ثم ليقل : أعوذ بكلمات اللّه التامات ) وفي بعض النسخ : اللهم إني أعوذ بك وبكلماتك ( التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلقت ) قال المحاملي في الدعاء : حدثنا إبراهيم بن هانيء ، حدثنا عبد اللّه بن صالح ، حدثنا الليث بن سعد ، عن زيد بن أبي حبيب ، عن الحارث بن يعقوب أن يعقوب بن عبد اللّه بن الأشج ، حدثه أن بسر بن سعيد ، حدثه أن سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه حدثه قال : سمعت خولة بنت حكيم السلمية رضي اللّه عنها تقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « من نزل منزلا » فقال « أعوذ بكلمات اللّه التامات من شر ما خلق لا يضره شيء حتى يرتحل من منزله » . هذا حديث صحيح أخرجه مالك بلاغا عن يعقوب . وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي جميعا عن قتيبة . وأخرجه مسلم أيضا عن محمد بن رمح كلاهما عن الليث ، وأخرجه أبو نعيم في المستخرج عن أحمد ابن يوسف ، ومحمد بن أحمد وإبراهيم بن عبد اللّه ، وإبراهيم بن محمد ، ومحمد بن إبراهيم . قالا الأول : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث . وقال الثاني : حدثنا الحسن بن سفيان . وقال الثالث والرابع : حدثنا محمد بن إسحاق قال حدثنا قتيبة حدثنا الليث . وقال الخامس : حدثنا أحمد بن زياد ، حدثنا محمد بن رمح ، حدثنا الليث وليس لخولة في الصحيحين حديث غيره . ورواه الطبراني في الكبير من حديث عبد الرحمن بن عابس . وأخرج أبو الشيخ في الثواب بسند فيه ابن لهيعة عن عبد الرحمن بن عوف رضي اللّه عنه رفعه « من قال حين يصبح أعوذ بكلمات اللّه التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبر أعصم من شر الثقلين الانس والجن وإن لدغ لم يضره شيء حتى يمسي وإن قالها حين يمسي كان كذلك حتى يصبح » . ( فإذا جن عليه الليل فليقل : يا أرض ربي وربك اللّه . أعوذ باللّه من شرك وشر ما فيك وشر ما دب عليك . أعوذ باللّه من شر كل أسد ) وهو حيوان معروف ( وأسود ) وهو الشخص . وقيل : العظيم من الحيوانات وفيه سواد ويكون تخصيصهما بالذكر لخبثهما ( وحية وعقرب ) وذكر الحية بعد الأسود على المعنى الثاني فيه تعميم بعد تخصيص ( ومن ساكن البلد ) قال الخطابي : هم الجن الذي هم سكان الأرض ما كان مأوى الحيوان بها وإن لم يكن فيه بناء