تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
السابع : أن لا ينزل حتى يحمي النهار فهي السنّة ويكون أكثر سيره بالليل . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوي بالليل ما لا تطوي بالنهار » . ومهما أشرف على المنزل فليقل : اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن ورب الرياح وما ذرين ورب البحار وما جرين أسألك خير هذا المنزل وخير أهله ، وأعوذ بك من شر هذا المنزل وشر ما فيه اصرف عني شر
شرح
فيها » ) قال العراقي : رواه ابن ماجة بسند ضعيف من حديث معاذ بن انس انتهى . قلت : وكذلك رواه أحمد والطبراني في الكبير . ( السابع : أن لا ينزل ) عن دابته ( حتى يحمى النهار ) وذلك عند ارتفاع الشمس من مشرقها ( فهو السّنة فإن الأرض تطوي بالليل ما لا تطوي بالنهار . قال صلّى اللّه عليه وسلم « عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوي بالليل » ) الدلجة بالضم سير آخر الليل ، ويجوز في اللغة بالفتح وهو سير الليل كله ، وليس بمراد هنا والإدلاج بالتخفيف سير الليل كله ، والدلجة بالفتح اسم منه ، والإدلاج بالتشديد سير أخر الليل . والدلجة بالضم اسم منه فهذا هو الأكثر ، وقيل : يقال فيهما بالتخفيف والتشديد أخرجه أبو يعلى عن أبي خيثمة عن يزيد بن هارون عن هشام بن حسان عن الحسن عن جابر مرفوعا . وأخرجه النسائي عن أحمد بن سليمان ، عن يزيد . وأخرجه ابن السني عن النسائي ورجاله ثقات إلا أن الحسن لم يسمع من جابر عند الأكثر ، ورواه أبو داود وابن خزيمة ، وأبو نعيم في الحلية ، والبيهقي ، والحاكم من حديث أنس ، وعند البخاري من حديث أبي هريرة « فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة » وهذا الحديث قد تقدم للمصنف في الباب الثاني في كتاب اسرار الحج . وقوله ( « ما لا تطوي بالنهار » ) هو صحيح في المعنى ، لكن ما رأيته في رواية من روايات هذا الحديث . ( ومهما أشرف على المنزل ) يريد نزوله ( فليقل ) هذه الكلمات : ( اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما اقللن ) أي حملن ( ورب الشياطين وما أضللن ) أي أغوين ، ( ورب الرياح وما ذرين ، ورب البحار وما جرين أسألك خير هذا المنزل وخير أهله ، وأعوذ بك من شر هذا المنزل وشر ما فيه اصرف عني شر شرارهم ) . قال الطبراني في الدعاء حدثنا القاسم بن عباد ، وحدثنا سويد بن سعيد ، حدثنا حفص بن مسيرة ، وحدثنا عبد اللّه عبد اللّه بن محمد العمري ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني حفص عن موسى بن عقبة عن عطاء بن أبي مروان ، عن أبيه أن كعبا حلف باللّه الذي فلق البحر لموسى عليه السلام أن صهيبا رضي اللّه عنه حدثه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها « اللهم رب السماوات » الخ وفيه نسألك خير هذه القرية وخير أهلها ونعوذ بك من شر هذه القرية وشر أهلها وشر ما فيها وقال كعب : إنها دعوة داود عليه السلام حين يرى العدو وهذا حديث حسن . وأخرجه المحاملي في الدعاء عن أحمد بن منصور عن سويد بن سعيد ، وأخرجه النسائي ، وأبن
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 467 | مرتضى الزبيدي