تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وروى أبو هريرة رضي اللّه عنه أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم خميسها » . وقال عبد اللّه بن عباس : إذا كان لك إلى رجل حاجة فاطلبها منه نهارا ولا تطلبها ليلا واطلبها بكرة ، فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « اللهم بارك لأمتي في بكورها » . ولا ينبغي أن يسافر بعد طلوع الفجر من يوم الجمعة فيكون عاصيا بترك الجمعة ، واليوم منسوب إليها فكان أوله من أسباب وجوبها والتشييع للوداع مستحب وهو سنّة . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « لأن أشيع مجاهدا في سبيل اللّه فاكتنفه على رحله غدوة أو روحة أحب إليّ من الدنيا وما فيها » .
شرح
قلت : ولفظهم ما عدا النسائي « كان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم من أول النهار » وكان صخر تاجرا فكان يبعث في تجارته من أول النهار فأثري وكثر ماله . ( وروى أبو هريرة ) رضي اللّه عنه ( أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال « اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم خميسها » ) قال العراقي : رواه ابن ماجة ، والخرائطي في مكارم الأخلاق واللفظ له . وقال ابن ماجة : « يوم الخميس » وكلا الإسنادين ضعيف انتهى . قلت : ورواه في الأوسط من حديث عائشة ولفظه « واجعله في يوم الخميس » وفي رواية له « اغدوا في طلب العلم فإني سألت ربي أن يبارك لأمتي في بكورها ويجعل ذلك يوم الخميس » . ( وقال عبد اللّه بن عباس ) رضي اللّه عنه ( إذا كانت لك إلى رجل حاجة فاطلبها إليه نهارا ولا تطلبها ليلا واطلبها بكرة فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول « اللهم بارك لأمتي في بكورها » ) قال العراقي : رواه البزار والطبراني في الكبير ، والخرائطي في مكارم الأخلاق واللفظ له وإسناده ضعيف . قلت : وفي لفظ للطبراني قال ابن عباس : وباكر في حاجتك فإن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : وذكره . وفي الباب عن بريدة ونبيط بن شريك وأبي بكر قال الحافظ ابن حجر : منها ما يصح ، ومنها ما لا يصح ، وفيها الضعيف . ( ولا ينبغي أن يسافر بعد طلوع الفجر من يوم الجمعة فيكون عاصيا بترك الجمعة واليوم ) سائره ( منسوب إليها ) فيقال يوم الجمعة ، ( فكان أوله من أسباب وجوبها ) . وأخرج ابن النجار في تاريخه من حديث ابن عمر مرفوعا « من سافر من دار إقامة يوم الجمعة دعت عليه الملائكة لا يصحب في سفره ولا يعان على حاجته ، وكذلك رواه الدارقطني في الافراد . ورواه أبو بكر بن أبي شيبة من قول سنان بن عطية موقوفا ، وتقدم في كتاب الجمعة . ( والتشييع للوداع مستحب ) وقد ثبت فعله عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وعن السلف ، ( وهو سنّة ) متبعة . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم ) وفي بعض النسخ والتشييع مستحب قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ( « لأن أشيع مجاهدا في سبيل اللّه فاكففه ) وفي نسخة فاكتنفه ( على رحله غدوة أو روحة أحب إليّ من الدنيا وما
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 466 | مرتضى الزبيدي