تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ، وإذا زاغوا أزاغ اللّه قلوبهم وما اللّه بظلام للعبيد ، ولكنهم يظلمون أنفسهم ومن لم يؤهل للجولان في هذا الميدان والتطواف في متنزهات هذا البستان ربما سافر بظاهر بدنه في مدة مديدة فراسخ معدودة مغتنما بها تجارة للدنيا أو ذخيرة للآخرة ، فإن كان مطلبه العلم والدين أو الكفاية للاستعانة على الدين كان من سالكي سبيل الآخرة ، وكان له في سفره شروط وآداب إن أهملها كان من عمال الدنيا وأتباع الشيطان ، وإن واظب عليها لم يخل سفره عن فوائد تلحقه بعمال الآخرة ونحن نذكر آدابه وشروطه في بابين إن شاء اللّه تعالى . الباب الأول : في الآداب من أول النهوض إلى آخر الرجوع وفي نية السفر وفائدته وفيه فصلان . الباب الثاني : فيما لا بدّ للمسافر من تعلمه من رخص السفر وأدلة القبلة والأوقات .
شرح
والوصول . ( وما اللّه بظلام للعبيد ) حاشاه من ذلك ، ( ولكنهم يظلمون أنفسهم ) وينقطعون بمعاصيهم ويتأخرون لقصورهم ، ( ومن لم يؤهل للجولان ) أي الحركة ( في هذا الميدان ) يعني به سفر الباطن ( والتطواف في متنزهات هذا البستان ربما سافر بظاهر بدنه في مدة مديدة فراسخ معدودة مغتنما بها تجارة للدنيا أو ذخيرة للآخرة ، فإن كان مطلبه ) من هذا السفر تحصيل ( العلم أو الدين أو ) تحصيل ( الكفاية للاستعانة على ) أمور ( الدين كان من سالكي سبيل الآخرة وكان له في سفره ) هذا ( شروط وآداب ) ينبغي مراعاتها ، ( وإن أهملها كان من عمال الدنيا واتباع الشيطان وإن واظب عليها لم يخل سفره عن فوائد تلحقه بعمال الآخرة ، ونحن نذكر آدابه وشروطه في بابين . الباب الأوّل في آداب السفر من أوّل النهوض ) إلى القيام والحركة ( إلى آخر الرجوع ) إلى مستقره ( وفيه نية السفر وفائدته . الباب الثاني : فيما لا بدّ للمسافر من تعلمه من رخص السفر ومعرفة أدلة القبلة والأوقات ) للصلوات .