« ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « حق كبير الأخوة على صغيرهم كحق الوالد على ولده » . وقال عليه الصلاة والسلام : « إذا استصعبت على أحدكم دابته أو ساء خلق زوجته أو أحد من أهل بيته فليؤذّن في أذنه » .
حقوق المملوك :
اعلم أن ملك النكاح قد سبقت حقوقه في آداب النكاح فأما ملك اليمين فهو أيضا يقتضي حقوقا في المعاشرة لا بدّ من مراعاتها ، فقد كان من آخر ما أوصى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن قال : « اتقوا اللّه فيما ملكت أيمانكم أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون ولا تكلفوهم من العمل ما لا يطيقون ، فما أحببتم فأمسكوا وما كرهتم فبيعوا ولا تعذبوا خلق اللّه فإن اللّه ملككم إياهم ولو شاء لملكهم إياكم » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « للمملوك طعامه
شرح
أبكيت والدي . قال : « ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما » ) قال العراقي : رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة والحاكم من حديث عبد اللّه بن عمرو ، وقال : صحيح الإسناد .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « حق كبير الأخوة على صغيرهم كحق الوالد على ولده » ) أي في وجوب احترامه وتعظيمه وتوقيره وعدم مخالفته ما يشير به ويرتضيه . قال العراقي : رواه أبو الشيخ في كتاب الثواب من حديث أبي هريرة . ورواه أبو داود في المراسيل من رواية سعيد بن عمرو بن العاص مرسلا ، ووصله صاحب مسند الفردوس فقال : عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاصي عن أبيه عن جده سعيد بن العاصي وإسناده ضعيف اه .
قلت : وكذلك رواه الحاكم في التاريخ والخطيب في التاريخ أيضا ، وأبو الشيخ في الثواب أيضا مسندا مرفوعا .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا استصعب على أحدكم دابته أو ساء خلق زوجته أو أحد من أهل بيته فليؤذن في أذنه » ) قال العراقي : رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث الحسين بن علي بن أبي طالب بسند ضعيف نحوه .