وقال بعضهم : « يا رسول اللّه دلني على عمل يدخلني الجنة ، فقال : إن من موجبات المغفرة بذل السلام وحسن الكلام » . وقال عبد اللّه بن عمر : إن البر شيء هين ، وجه طليق وكلام لين ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « اتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن في الجنة لغرفا يرى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها ، فقال
شرح
أورده الذهبي في الضعفاء ، وقال : مختلف فيه وحديثه مستقيم ، وجويبر البلخي قال الدارقطني وغيره متروك .
( وقال بعضهم : يا رسول اللّه دلني على عمل يدخلني الجنة . فقال : « إن من موجبات المغفرة ) أي من أسباب ستر الذنوب وعدم المؤاخذة بها ( بذل السلام ) أي إفشاءه بين الناس ( وحسن الكلام » ) أي إلانته القول لإخوانه واستعطافهم على منهج المداراة . قال العراقي : رواه ابن أبي شيبة في المصنف والطبراني والخرائطي في مكارم الأخلاق واللفظ له ، والبيهقي في شعب الإيمان من حديث هانىء بن يزيد بإسناد جيد اه .
قلت : هو هانىء بن يزيد المذحجي ابن شريح ، له وفادة وهو جد يزيد بن القولم بن شريح نزل الكوفة وهو الذي قال : دلني يا رسول اللّه الخ . روى له البخاري في الأدب المفرد ، وأبو داود ، والنسائي وقد وقع هنا للمناوي في شرح الجامع أوهام فإنه قال : هانىء بن يزيد بن شريح الأنصاري الأوسي الذي شهد بدرا والمشاهد كلها ، روى له البخاري حديثا واحدا اه .
قلت : لم يشهد بدرا ولا المشاهد ، وإنما له وفادة وليس هو من الأوس ولا من أهل المدينة وأوهم قوله روى له البخاري الخ أنه روى له في الصحيح وليس كذلك ، بل روى له في الأدب المفرد ثم قال نقلا عن الهيثمي فيه أبو عبيدة بن عبيد اللّه الأشجعي روى عنه أحمد ولم يضعفه وبقية رجاله رجال الصحيح اه . وهو ذهول فإن الأشجعي هذا من رجال الصحيحين اه .
قلت : وقع له تحريف في والد أبي عبيدة ووهم في تعيينه ، وكونه من رجال الصحيح فإن الأشجعي هذا هو أبو عبيدة بن عبيد اللّه بن عبيد الرحمن بالتصغير فيهما ، ويقال : اسمه عباد لكنه مشهور بكنيته وهو من رجال أبي داود وليس من رجال الصحيح ، وهو مقبول من طبقة اتباع التابعين ، والعجب من الشيخ كيف ذهل وعنده كتب الفن .
( وقال عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما ) فيما روي عنه : ( البر شيء هين وجه طليق وكلام لين ) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت وسيأتي في آفات اللسان وقد نظمه بعضهم فقال :بني إن البر شيء هين * وجه طليق وكلام لينويروى المنطق اللين والطعيم . ( وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة » ) متفق عليه من حديث عدي بن حاتم وقد تقدم مشروحا مفصلا في كتاب الزكاة . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن في الجنة لغرفا يرى ظهورها من بطونها وبطونها من