وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تقوم الساعة حتى يكون الولد غيظا والمطر قيظا وتفيض اللئام فيضا وتغيض الكرام غيضا ويجترىء الصغير على الكبير واللئيم على الكريم » و « التلطف بالصبيان من عادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » . « كان صلّى اللّه عليه وسلم يقدم من السفر فيتلقاه الصبيان فيقف عليهم ثم يأمر بهم فيرفعون إليه فيرفع منهم بين يديه ومن خلفه ويأمر أصحابه أن يحملوا بعضهم » ، فربما تفاخر الصبيان بعد ذلك فيقول بعضهم لبعض : حملني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بين يديه وحملك أنت وراءه ، ويقول بعضهم : أمر أصحابه أن يحملوك وراءهم ، « وكان يؤتى بالصبي الصغير ليدعو له بالبركة وليسميه فيأخذه فيضعه في حجره فربما بال الصبي فيصيح به بعض من يراه فيقول : لا تزرموا الصبي بوله فيدعه حتى يقضي بوله ثم يفرغ
شرح
من لا يعز الشيوخ لا يلفت * يوما به سنه إلى الشيخ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تقوم الساعة حتى يكون الولد غيظا ) لأبويه ( والمطر قيظا ) أي ضعيفا ( وتفيض اللئام فيضا ) أي يكثرون . يقال : فاض الماء إذا جرى بكثرة ، ( ويغيض الكرام غيضا ) أي تذهب في الأرض ذهابا . فيقال : غاض الماء في الأرض إذا ذهب ، ( ويجترىء الصغير على الكبير ) فلا يحترمه لكبره ( واللئيم على الكريم » ) قال العراقي : رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث عائشة والطبراني من حديث ابن مسعود وإسنادهما ضعيف .
( « وكان صلّى اللّه عليه وسلم يقدم من السفر فيلقاه الصبيان ) إذا خرجوا يتلقونه فرحا بقدومه ( فيقف عليهم ثم يأمر بهم فيرفعون إليه فيرفع منهم بين يديه و ) بعضهم ( من خلفه ويأمر أصحابه أن يرفعوا بعضهم لبعض » ) وفي نسخة : فيحملوا بعضهم . ( وربما تفاخر الصبيان بعد ذلك فيقول بعضهم لبعض : حملني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بين يديه وحملك وراءه ويقول بعضهم أمر أصحابه أن يحملوك وراءهم ) قال العراقي : رواه مسلم من حديث عبد اللّه بن جعفر :
« كان إذا قدم من سفر تلقى بنا فتلقى بي وبالحسن أو بالحسين قال : فحمل أحدنا بين يديه والآخر خلفه » وفي رواية تلقى بصبيان أهل بيته وأنه قدم من سفر فسبق بي إليه فحملني بين يديه ثم جيء بأحد ابني فاطمة فأردفه خلفه » وفي الصحيحين أن عبد اللّه بن جعفر قال لابن الزبير :
« أتذكر تلقينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنا وأنت ؟ قال : نعم فحملنا وتركك » لفظ مسلم . وقال البخاري إن ابن الزبير قال لابن جعفر واللّه أعلم اه .
قلت : رواه مسلم في الفضائل وتمامه : فدخلنا المدينة ثلاثة على دابة وكذلك رواه أحمد وأبو داود في الجهاد .
( « وكان صلّى اللّه عليه وسلم يؤتي بالصبي الصغير ليدعو له بالبركة وليسميه فيأخذه فيضعه في حجره فربما بال الصبي ) في حجره ( فيصيح به بعض من يراه ) من الحاضرين ( فيقول : لا