« من زحزح عن طريق المسلمين شيئا يؤذيهم كتب اللّه له به حسنة ، ومن كتب اللّه له حسنة أوجب له بها الجنة » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يحل لمسلم أن يشير إلى أخيه بنظرة تؤذيه » .
وقال : « لا يحل لمسلم أن يروع مسلما » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه يكره أذى المؤمنين » ، وقال الربيع بن خيثم : الناس رجلان ، مؤمن فلا تؤذه ، وجاهل فلا تجاهله .
ومنها : أن يتواضع لكل مسلم ولا يتكبر عليه ، فإن اللّه لا يحب كل مختال فخور .
شرح
قلت : هكذا في نسخ لمسلم وفي بعضها أبو هريرة ، وقد رواه أبو داود كذلك ، وبخط الحافظ ابن حجر رواه الطبراني في الكبير من حديث معقل بن يسار .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « من زحزح عن طريق المسلمين شيئا يؤذيهم كتب له بها حسنة ومن كتب له حسنة أوجب اللّه له بها الجنة » ) قال العراقي : رواه أحمد من حديث أبي الدرداء بسند ضعيف اه .
قلت : وكذلك رواه أبو يعلى الخرائطي في مكارم الأخلاق ، وابن عساكر .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « لا يحل لمسلم أن يشير إلى أخيه بنظرة تؤذيه » ) وفي نسخة « بنظر يؤذيه » .
قال العراقي : رواه ابن المبارك في الزهد من رواية حمزة بن عبيدة مرسلا بسند ضعيف ، وفي البر والصلة له من زيادات الحسين المروزي حمزة بن عبد اللّه بن أبي سمى وهو الصواب .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « لا يحل لمسلم أن يروّع مسلما » ) أي يفزعه كإشارته بسيف أو حديدة أو أفعى وإن كان هازلا لما فيه من إدخال الأذى والضرر عليه . قال العراقي : رواه أحمد والطبراني من حديث رجال من الصحابة باسناد حسن .
قلت : ورواه أيضا أبو داود ، والبغوي ، والبيهقي من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلم أنهم كانوا يسيرون مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم فنام رجل منهم ، فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزعه فذكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . ورواه الطبراني في الكبير من حديث النعمان بن بشير ، والدارقطني في الافراد من حديث ابن عمرو ، وابن المبارك في الزهد من حديث أبي هريرة .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « إن اللّه تعالى يكره أذى المؤمن » ) قال العراقي : رواه ابن المبارك في الزهد من رواية عكرمة بن خالد مرسلا باسناد جيد اه .
قلت : وقال الحافظ ابن حجر : ذكره الترمذي تعليقا .
( وقال الربيع بن خيثم ) الكوفي العابد تقدمت ترجمته في كتاب تلاوة القرآن : ( الناس رجلان : مؤمن فلا تؤذه ، وجاهل فلا تجاهله ) أي لا تخاطبه بما يجهله على جهله عليك .
( ومنها : أن يتواضع لكل مسلم ولا يتكبر عليه فإن اللّه ) عز وجل ( لا يحب كل مختال