شرح
وأبي حميد ، وابن عمر حديث معاذ حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي أسامة عن داود الأودي انفرد الترمذي بإخراجه .
وقال أبو داود في السنن باب هدايا العمال ، حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى عن إسماعيل بن أبي خالد ، حدثني قيس ، حدثني عدي بن عميرة الكندي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « يا أيها الناس من عمل منكم لنا على عمل فكتمنا منه مخيطا فما فوقه فهو غل يأتي به يوم القيامة ، فقام رجل من الأنصار أسود كأني أنظر إليه فقال : يا رسول اللّه اقبل عني عملك . قال : وما ذاك ؟ قال :
سمعتك تقول كذا وكذا . قال : وأنا أقول ذلك من استعملناه على عمل فليأت بقليله وكثيره فما أوتي منه اخذ وما نهي عنه انتهى » انفرد أبو داود بإخراجه .
وقال أبو داود أيضا ، حدثنا زيد ابن أخي أبي طالب ، حدثنا أبو عاصم ، عن عبد الوارث بن سعيد ، عن حسين المعلم ، عن عبد اللّه بن بريدة ، عن أبيه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا فما أخذ بعد ذلك فهو غلول » وهذا إسناد صحيح .
وقال أبو داود أيضا : حدثنا موسى بن مروان الرقي ، حدثنا المعافي ، حدثنا الأوزاعي ، عن الحرث بن يزيد ، عن جبير بن نفير ، عن المستورد بن شداد قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إن كان لنا عامل فليكتسب زوجة فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادما فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكنا » . قال أبو بكر : أخبرت أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من اتخذ غير ذلك فهو غال أو سارق » .
قال المنذر في حواشيه قيل : هذا يتأوّل على وجهين . أحدهما : أنه إنما أباح اكتساب الخادم والمسكن من عمالته التي هي أجر مثله وليس له أن يرتفق بشيء سواها ، والوجه الآخر : أن للعامل السكنى والخدمة فإن لم يكن له مسكن وخادم استؤجر له من يخدمه فيكفيه مهنة مثله ويكتري له مسكن يسكنه مدة مقامه في عمله ، واللّه أعلم .
وهذه فصول ومسائل لها تعلق بالباب .