تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 746

مساهمون:

ص٧٤٦
الباب السابع في مسائل متفرقة يكثر مسيس الحاجة إليها وقد سئل عنها في الفتاوى مسألة : سئل عن خادم الصوفية يخرج إلى السوق ويجمع طعاما أو نقدا ويشتري به طعاما فمن الذي يحل له أن يأكل منه ؟ وهل يختص بالصوفية أم لا ؟ فقلت : أما الصوفية ؛ فلا شبهة في حقهم إذا أكلوه وأما غيرهم فيحل لهم إذا أكلوه برضا الخادم ولكن لا يخلو عن شبهة ، أما الحل فلأن ما يعطي خادم الصوفية إنما يعطي بسبب الصوفية ، ولكن هو المعطي لا الصوفية فهو كالرجل المعيل يعطي بسبب عياله لأنه متكفل بهم وما يأخذه يقع ملكا له لا للعيال وله أن يطعم غير العيال إذ يبعد أن يقال لم يخرج عن ملك المعطي ولا يتسلط الخادم على الشراء به والتصرف فيه ؟ لأن ذلك مصير إلى أن المعاطاة لا تكفي وهو ضعيف ، ثم لا صائر إليه في الصدقات والهدايا ، ويبعد أن
شرح

الباب السابع في ذكر مسائل متفرقة لها تعلق بهذا الكتاب ويكثر مسيس الحاجة إليها وقد سئل عنها في الفتاوى وفي نسخة : وقد يسأل

( مسألة : يسأل عن خادم الصوفية يخرج إلى السوق ويجمع طعاما ) لهم ( أو ) يجمع ( نقدا ) من العين ( ويشتري به ) لهم ( طعاما فمن ذا الذي يحل له أن يأكل منه ؟ وهل ) ذلك ( يختص بالصوفية أم لا ؟ فقلت ) في الجواب : ( أما الصوفية فلا شبهة في حقهم إذا أكلوها وأما غيرهم فيحل لهم إذا أكلوه برضا الخادم لكن لا يخلو عن شبهة ) فيه . ( أما الحل ) أي وجهه ، ( فلأن ما يعطى خادم الصوفية إنما يعطى بسبب الصوفية ) أي بسبب خدمته لهم ، ( ولكن هو المعطى لا الصوفية ) وهذا ( كالرجل المعيل ) أي صاحب العيال ( يعطى بسبب عياله لأنه متكفل بهم ) أي برعايتهم ( وما أخذه يقع ملكا له لا للعيال ، ولذا ) جاز ( له أن يطعم غير العيال ) وكذلك خادم الصوفية فإنه إنما يعطى لكونه متكفلا بخدمتهم فما أخذه يقع ملكا له ( إذ يبعد أن يقال ) أنه ( لم يخرج عن ملك المعطى ولا يسلط الخادم على الشراء به والتصرف فيه ، لأن ذلك مصير ) أي ذهاب ( إلى أن المعاطاة لا