ذكرناه وليس من الورع الوضوء والشرب منها والدخول إليها إلا إذا كان يخاف فوات الصلاة فيتوضأ وكذا مصانع طريق مكة . وأما الرباطات والمدارس فإن كانت رقبة الأرض مغصوبة أو الآجر منقولا من موضع معين يمكن الرد إلى مستحقه فلا رخصة للدخول فيه وإن التبس المالك فقد أرصد لجهة من الخير ، والورع اجتنابه ولكن لا يلزم الفسق بدخوله . وهذه الأبنية إن أرصدت من خدم السلاطين فالأمر فيها أشدّ إذ ليس لهم صرف الأموال الضائعة إلى المصالح ولأن الحرام أغلب على أموالهم إذ ليس لهم أخذ مال المصالح ، وإنما يجوز ذلك للولاة وأرباب الأمر .
مسألة : الأرض المغصوبة إذا جعلت شارعا لم يجز أن يتخطى فيه البتة وإن لم يكن له مالك معين جاز ، والورع العدول إن أمكن ، فإن كان الشارع مباحا وفوقه ساباط جاز العبور وجاز الجلوس تحت الساباط على وجه لا يحتاج فيه إلى السقف كما يقف في الشارع لشغل ، فإذا انتفع بالسقف في دفع حر الشمس أو المطر أو غيره فهو حرام لأن السقف لا يراد إلا لذلك ، وهكذا حكم من يدخل مسجدا أو أرضا مباحة سقف أو حوّط
شرح
والشرب منها إلا إذا ) اضطر إلى الشرب منها بأن خاف على نفسه الهلاك من العطش أو لإساغة اللقمة فيشرب منها أو ( كان يخشى فوت الصلاة فيتوضأ ) منها ، ( وكذلك مصانع طريق مكة ) حرسها اللّه تعالى وهي التي بناها الظلمة من أموالهم .
( فأما الرباطات والمدارس ، فإن كانت الرقبة مغصوبة أو الآجر ) أو الحجر أو الخشب ( منقولا من موضع معين يمكن الرد إلى مستحقه فلا رخصة في الدخول فيها ) شرعا ( فإن التبس المالك وقد أرصدت لجهة من الخير ، فالورع اجتنابها . ولكن لا يلزم الفسق بدخولها . وهذه الأبنية إن أرصدت من خدم السلطان ) وأتباعه ( فالأمر فيها أشد إذ ليس لهم صرف الأموال الضائعة ) التي ليس لها ملاك إلى المصالح وإنما هو للسلطان ( ولأن الحرام أغلب على أموالهم إذ ليس لهم أخذ مال المصالح وإنما يجوز ذلك للولاة وأرباب الأمر ) كالسلاطين .
( مسألة ) أخرى : ( الأرض المغصوبة إذا جعلت شارعا ) يسلكه الناس ( لم يجز أن يتخطى إليه وإن لم يكن لها مالك معين جاز ، والورع العدول عنه إن أمكن ) السلوك في شارع آخر ، ( فإن كان الشارع مباحا وفوقه ساباط ) وهو السقيفة التي تحتها ممر نافذ والجميع سوابيط ( جاز العبور ) من تحته ( ولا يحرم الجلوس تحت الساباط ) وفي نسخة : ويجوز الجلوس تحت الساباط ( على وجه لا يحتاج فيه إلى السقف كما يقف في الشارع لشغل ) عارض ، ( فإن انتفع بالسقف في دفع حر الشمس أو المطر أو غيره فهو حرام لأن السقف لا يراد إلا لذلك ، وهكذا حكم من يدخل المسجد أو أرضا مباحة سقف ) أي جعل له