تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
أفضل منه . وقال سفيان : في جهنم واد لا يسكنه إلا القراء الزوارون للملوك . وقال الأوزاعي ما من شيء أبغض إلى اللّه من عالم يزور عاملا ، وقال سمنون : ما اسمج بالعالم أن يؤتي إلى مجلسه فلا يوجد فيسأل عنه فيقال عند الأمير . وكنت أسمع انه يقال : إذا رأيتم العالم يحب الدنيا فاتهموه على دينكم حتى جربت ذلك ، إذ ما دخلت قط على
شرح
فإنك لا تصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينك أفضل منه ) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف ، والبيهقي في الشعب بسندهما إلى سلمة بن قيس : ثلاث فاحفظها لا تجمع بين الضرائر فإنك لا تعدل ولو حرصت ولا تعمل على الصدقة فإن صاحب الصدقة زائد وناقص ولا تغش ذا سلطان فإنك تصيب فذكره ، وله شاهد من حديث عبد اللّه بن الحرث رفعه : « سيكون بعدي سلاطين الفتن على أبوابهم كمبارك الإبل لا يعطون أحدا شيئا إلا أخذوا من دينه مثله » أخرجه الحاكم ، وأخرج البيهقي عن وهب بن منبه أنه قال لعطاء : « إياك وأبواب السلطان فإن على أبواب السلطان فتنا كمبارك الإبل لا تصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينك مثله » وأخرج ابن عساكر من طريق الأعمش عن مالك بن الحرث قال ، قيل لعلقمة : ألا تدخل على السلطان فتنتفع . قال : إني لا أصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا في ديني مثله . ( وقال سفيان ) بن سعيد الثوري رحمه اللّه تعالى : ( في جهنم واد لا يسكنه إلا القراء المراؤن الزائرون الملوك ) أخرجه البيهقي من طريق بكر ابن محمد العابد قال : سمعت الثوري يقول : إن في جهنم لجبا تستعيذ منه جهنم كل يوم سبعين مرة أعده اللّه للقراء الزائرين للسلطان ، وقد جاء في المرفوع نحوه أخرجه ابن عدي من حديث أبي هريرة بلفظ « إن في جهنم واديا تستعيذ منه يوم سبعين مرة أعده اللّه للقراء المرائين بأعمالهم وأن أبغض الخلق إلى اللّه عالم السلطان » . ( وقال الأوزاعي ) رحمه اللّه تعالى : ( ما من شيء أبغض إلى اللّه تعالى من عالم يزور عاملا ) قد جاء ذلك في المرفوع أخرجه ابن لآل والحافظ أبو الفتيان الدهسقاني في كتاب التحذير من علماء السوء ، والرافعي في تاريخ قزوين من حديث أبي هريرة « إن أبغض الخلق إلى اللّه تعالى العالم يزور العمال » وأخرج ابن ماجة من حديثه « إن أبغض القراء إلى اللّه الذين يزورون الأمراء » وفي حديثه أيضا فيما أخرجه ابن عدي وذكر قريبا وان أبغض الخلق على اللّه عالم السلطان . ( وقال سمنون ) العابد ( ما أسمج بالعالم يؤتى إلى مجلسه فلا يوجد فيسأل عنه فيقال : إنه عند الأمير وكنت أسمع ) من الشيوخ ( أنه يقال : إذا رأيتم العالم يحب الدنيا فاتهموه على دينكم ) هذا قد أخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق هشام بن عباد قال : سمعت جعفر بن محمد يقول : الفقهاء أمناء الرسل فإذا رأيتم الفقهاء قد ركنوا إلى السلاطين فاتهموهم ، وتقدم في المرفوع من حديث أبي هريرة « إذا رأيت العالم يخالط السلطان فاعلم أنه لص » . وأخرج البيهقي عن يوسف بن أسباط قال ، قال لي سفيان الثوري : إذا رأيت القارئ يلوذ بالسلطان فاعلم أنه لص ، وإذا رأيته يلوذ بالأغنياء فاعلم أنه مراء ، وإياك أن تخدع فيقال لك ترد مظلمة تدفع عن مظلوم فإن