تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
أغمض إذ لا يقع البعض بدلا عن البعض ، فلذلك احتيج إلى البيع ، ولنرسم مسائل يتم بها بيان هذا الأصل . مسألة : إذا ورث مع جماعة وكان السلطان قد غصب ضيعة لمورثهم فرد عليه قطعة معينة فهي لجميع الورثة . ولو ردّ من الضيعة نصفا وهو قدر حقه ساهمه الورثة فإن النصف الذي له لا يتميز حتى يقال : هو المردود ، والباقي هو المغصوب ، ولا يصير مميزا بنية السلطان ، وقصده حصر الغصب في نصيب الآخرين . مسألة : إذا وقع في يده مال أخذه من سلطان ظالم ثم تاب والمال عقار وكان قد حصل منه ارتفاع ، فينبغي أن يحسب أجر مثله لطول تلك المدّة وكذلك كل مغصوب له منفعة أو حصل منه زيادة فلا تصح توبته ما لم يخرج أجرة المغصوب ، وكذلك كل زيادة حصلت منه وتقدير أجرة العبيد والثياب والأواني وأمثال ذلك مما لا يعتاد
شرح
( وفيما سبق ) من التقرير ( تنبيه على العلة ) المقتضية لترجيح الاحتمال المذكور عن غيره ، ( وهذا في الخلط ظاهر في النقود دونه ) في الظهور ( وفي العرض ) محركة ( أغمض ) أي أدق ، ( إذ لا يقع البعض بدلا عن البعض فلذلك احتيج إلى البيع ، ولنرسم ) في هذا الباب ( مسائل بها يتم بيان هذا الأصل ) وهي ثلاثة مسائل : مسألة أولى : ( إذا ورث مع جماعة وكان السلطان قد غصب ضيعة لمورثهم ) الذي ورثوا منه ، والضيعة : العقار والجمع ضياع مثل كلبة وكلاب ، ( فرد عليه ) أي على ذلك الوارث ( قطعة ) من الأرض ( معينة فهي لجميع الورثة ، ولو ردّ من الضيعة نصفا وهو قدر حقه ساهمه الورثة ) أي شاركوه في سهمته بالضم وهي النصيب ، ( فإن النصف الذي له لا يتميز ) عن بعضه ( حتى يقال ) إنه ( هو المردود والباقي هو المغصوب ، ولا يصير مميزا بنية السلطان وقصده حصر الغصب في نصيب الآخرين . ) مسألة ثانية : ( إذا وقع في يده مال أخذه من السلطان ) وفي نسخة من سلطان ظالم ( ثم تاب والمال عقار ) وهو بالفتح كل ملك ثابت له أصل كالدار والنخل ، ( وكان قد حصل منه ارتفاع ) أي مال متحصل ، ( فينبغي أن يحسب أجر مثله لطول تلك المدة وكذلك كل مغصوب له منفعة أو حصل منه زيادة فلا تصح توبته ما لم يخرج أجرة المغصوب ، وكل زيادة حصلت منه ) في تلك المدة ( وتقوم أجرة العبد والأواني والثياب وأمثال ذلك مما لا يعتاد إجارتها