التحكم والتشهي وهو طلب حصر فيما لا حاصر له ، ويدلك على اختلاف درجات الحرام في الخبث ما سيأتي في تعارض المحذورات وترجيح بعضها على بعض ، حتى إذا اضطر إلى أكل ميتة أو أكل طعام الغير أو أكل صيد الحرم فإنا نقدم بعض هذا على بعض .
أمثلة الدرجات الأربع : في الورع وشواهدها :
أما الدرجة الأولى : وهي ورع العدول فكل ما اقتضى الفتوى تحريمه مما يدخل في المداخل الستة التي ذكرناها من مداخل الحرام لفقد شرط من الشروط ، فهو الحرام المطلق الذي ينسب مقتحمه إلى الفسق والمعصية ، وهو الذي نريده بالحرام المطلق ولا يحتاج إلى أمثلة وشواهد .
شرح
( فإن ذلك جار مجرى التهكم والتشهي وهو طلب حصر فيما لا حاصر له ، ويدلك على اختلاف درجات الحرام في الخبث ما سيأتي في تعارض المحذورات ) مع بعضها ( وترجيح بعضها على بعض ) في التناول ، ( حتى إذا اضطر إلى أكل الميتة أو أكل طعام الغير ) من غير إذنه ( أو أكل صيد الحرم ) مع ما في كل منها من التشديد والوعيد ، ( فإنه يقدم بعض هذا على البعض م فالضرورات تبيح المحظورات . قال ابن هبيرة في الافصاح : اختلفوا فيما إذا وجد المضطر ميتة غير ميتة الآدمي وطعاما لقوم ومالك الطعام غائب ، فقال مالك ؛ وأكثر أصحاب الشافعي ، وبعض أصحاب أبي حنيفة : يأكل من مال الغير بشرط الضمان . وقال أحمد وبقية أصحاب أبي حنيفة : يأكل من مال الغير بشرط الضمان . وقال أحمد وبقية أصحاب أبي حنيفة :
يأكل من الميتة ، واختلفوا فيما إذا اضطر المحرم إلى أكل الميتة والصيد ، فقال أبو حنيفة ، ومالك والشافعي في أحد قوليه : وأحمد له أن يأكل من الميتة ما يدفع ضرورته ولا يأكل الصيد . وقال الشافعي في أحد قوليه يذبح الصيد بيده ويأكل وعليه جزاؤه وهي رواية ابن عبد الحكم عن مالك .