على السلعة مع الصدق مكروها من حيث أنه فضول لا يزيد في الرزق فلا يخفى التغليظ في أمر اليمين ، وقد روي عن يونس بن عبيد وكان خزازا أنه طلب منه خز للشراء فأخرج غلامه سقط الخز ونشره ونظر إليه وقال : اللهم ارزقنا الجنة ، فقال لغلامه رده إلى موضعه ولم يبعه وخاف أن يكون ذلك تعريضا بالثناء على السلعة ،
شرح
يكلمهم اللّه ولا ينظر إليهم رجل حلف على سلعته لقد أعطى فيها أكثر مما أعطى وهو كاذب » ولمسلم من حديث أبي ذر « المنان والمسبل إزاره والمنفق سلعته بالحلف الكاذب » اه .
قلت : عند أحمد والشيخين والأربعة من حديث أبي هريرة « ورجل بايع رجلا بسلعة بعد العصر فحلف له باللّه لأخذها بكذا وكذا فصدقه وهو على غير ذلك » .
ولفظ مسلم والترمذي من حديثه « لا يكلمهم اللّه يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم شيخ زان وملك كذاب وعائل مستكبر » وهذه هي التي أشار إليها العراقي ، ولأحمد ومسلم والأربعة من حديث أبي ذر « المسبل إزاره والمنان الذي لا يعطي شيئا إلا منه والمنفق سلعته بالحلف الكاذب » وهذه هي التي أشار إليها العراقي .
وعند الطبراني والبيهقي من حديث سلمان « ورجل جعل بضاعة لا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلا بيمينه » وللطبراني أيضا من حديث عصمة بن مالك « ورجل اتخذ الإيمان بضاعة يحلف في كل حق وباطل » .
وعند أحمد من حديث أبي ذر « ثلاثة يحبهم اللّه وثلاثة يشنؤهم اللّه فذكر التاجر الحلوف والفقير المختال والبخيل المنان » .
( فإذا كان الثناء على السلعة مع الصدق مكروها من حيث أنه فضول ) وهذيان ( لا يزيد في الرزق ) المقسوم ( فلا يخفى التغليظ في أمر اليمين ) والزجر الشديد فيه ، ( وقد روي عن ) أبي عبد اللّه ( يونس بن عبيد ) ابن دينار العبدي مولاهم ، رأى إبراهيم النخعي ، وانس بن مالك ، وسعيد بن جبير . قال أحمد وابن معين والنسائي : ثقة روى له الجماعة ، مات سنة تسع وثلاثين ومائة ، ( وكان خزازا ) أي يبيع الخز ( أنه طلب منه ) ثوب ( خز للشراء ، فأخرج غلامه سقط خز ونشره ونظر إليه وقال : اللهم ارزقنا الجنة ، فقال لغلامه : رده إلى موضعه ولم يبعه ، وخاف أن يكون ذلك تعريضا للثناء على السلعة ) ولفظ القوت : فجاءه رجل يطلب ثوب خز فأمر غلامه أن يخرج رزمة الخز فلما فتحها قال الغلام : اسأل اللّه تبارك وتعالى الجنة ، فقال : شد الرزمة ولم يبع منها خشية أن يكون قد مدح اه .
وفي الحلية لأبي نعيم ، حدثنا أبو محمد بن حيان ، حدثنا محمد بن أحمد بن عمرو ، حدثنا رستة