يقصد ترويجها بذكر اسم اللّه من غير ضرورة . وفي الخبر : « ويل للتاجر من بلى واللّه ولا واللّه ، وويل للصانع من غد وبعد غد » . وفي الخبر « اليمين الكاذبة منفقة للسلعة ممحقة للبركة » . وروى أبو هريرة رضي اللّه عنه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « ثلاثة لا ينظر اللّه إليهم يوم القيامة : عتل مستكبر ، ومنان بعطيته ، ومنفق سلعته بيمينه » . فإذا كان الثناء
شرح
صادقا ، فقد جعل اللّه تعالى عرضة لإيمانه وقد أساء فيه ) قال اللّه تعالىوَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ[ البقرة : 224 ] ( إذ الدنيا ) من حيث هي أحسن و ( أقل من أن يقصد ترويجها ) وتنفيقها ( بذكر اللّه تعالى من غير ضرورة ) طارئة . ( وفي الخبر : « ويل للتاجر من بلى واللّه ولا واللّه ، وويل للصانع من غد وبعد غد ) هكذا هو في القوت ، وقال العراقي : لم أقف له على أصل ، وذكر صاحب مسند الفردوس من حديث أنس بغير إسناد نحوه . ( وفي الخبر « اليمين الكاذبة منفقة للسلعة ) أي تحمل على إنفاقها ورواجها في عين المشتري ( ممحقة للكسب » ) هكذا في القوت وسائر نسخ الكتاب أمي مظنة لمحقه وإذهابه قال العراقي : متفق عليه من حديث أبي هريرة بلفظ « الحلف » وهو عند البيهقي بلفظ المصنف اه .
قلت : لفظ البخاري « الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة » ولفظ مسلم « اليمين منفقة للسلعة ممحقة للربح » قال الزركشي : وهو أوضح وما رواه المصنف فمثله أيضا عند أحمد وهي أصرح ، ومنفقة وممحقة مفعلة من النفق والمحق هكذا الرواية ، وأسند الفعل إلى اليمين أو الحلف إسنادا مجازيا ، وحكاهما عياض بضم أولهما بصيغة اسم الفاعل ، وفي معناه ما رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجة من حديث أبي قتادة مرفوعا « إياكم وكثرة الحلف في البيع فإنه منفق ثم يمحق » .
( وروى أبو هريرة ) رضي اللّه عنه ( عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال « ثلاثة لا ينظر اللّه إليهم ) نظر إنعام وإفضال ( يوم القيامة ) الذي من افتضح فيه لم يفز استهانة بهم وغضبا عليهم بما انتهكوا من حرماته : ( عتل ) بضم العين المهملة والمثناة الفوقية مع تشديد اللام هكذا في النسخ وهو الأكول المنوع الجافي ، ولعله تصحيف صوابه عيل بالياء التحتية كسيد أي فقير وهو المناسب لقوله ( مستكبر ) لأن كبره مع فقد سببه فيه من نحو مال وجاه يدل على كونه مطبوعا عليه مستحكما فيه فيستحق المقت ( ومنان بعطيته ) . قال الطيبي : يؤول على وجهين . أحدهما : من المنة التي هي الاعتداد بالصنيعة ، وهي أن وقعت في صدقة أحبطت الثواب ، أو في معروف أبطلت الصنيعة ، وقيل : من المن وهو النقص يعني النقص من الحق والخيانة فيه ، ومنه قوله تعالىفَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ[ التين : 6 ] أي غير منقوص ( ومنفق ) بتشديد الفاء المكسورة على صيغة اسم الفاعل أي مروج ( سلعته ) أي بيعها وهي متاعه ( بيمينه » ) الكاذبة هكذا في القوت . قال أبو عمرو الشيباني ، عن أبي هريرة فساقه .
وقال العراقي : رواه مسلم من حديثه إلا أنه لم يذكر فيها إلا عائل مستكبر ، ولهما « ثلاثة لا