تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الوزن ، أو يبيع رديئا بجيد فوقه في الوزن أعني إذا باع الذهب بالذهب والفضة بالفضة فإن اختلف الجنسان فلا حرج في الفضل ، والثالث في المركبات ، من الذهب والفضة كالدنانير المخلوطة من الذهب والفضة إن كان مقدار الذهب مجهولا لم تصح المعاملة عليها أصلا إلا إذا كان ذلك نقدا جاريا في البلد فإنا نرخص في المعاملة عليه إذا لم يقابل بالنقد ، وكذا الدراهم المغشوشة بالنحاس إن لم تكن رائجة في البلد لم تصح المعاملة عليها لأن المقصود منها النقرة وهي مجهولة ، وإن كان نقدا رائجا في البلد رخصنا في المعاملة لأجل الحاجة وخروج النقرة عن أن يقصد استخراجها ، ولكن لا يقابل بالنقرة أصلا ، وكذلك كل حلي مركب من ذهب وفضة فلا يجوز شراؤه لا بالذهب ولا بالفضة ، بل ينبغي أن يشترى بمتاع آخر إن كان قدر الذهب منه معلوما إلا إذا كان مموّها بالذهب تمويها لا يحصل منه ذهب مقصود عند العرض على النار ، فيجوز بيعها بمثلها من النقرة ، وبما أريد من غير النقرة ، وكذلك لا يجوز للصيرفي أن
شرح
بجيّد فوقه في الوزن . أعني إذا باع الذهب بالذهب والفضة بالفضة أعني لا يجوز بيعهما متفاضلا لما روي النهي عنه في حديث أبي سعيد وأبي هريرة ، ولأن تفاوت الوصف لا يعد تفاوتا عادة ، ولو اعتبر لا نسدّ باب البياعات ، فلو باع التبر أو المضروب بالحلى من جنسه وجب رعاية المماثلة . وعن مالك أنه يجوز أن يزيد ما يقابل الحلى بقدر قيمة الصنعة ( فإن اختلف الجنسان فلا حرج في الفضل ) ، فلو باع ذهبا بفضة أو بالعكس لم يجب رعاية المماثلة ، ولكن يجب رعاية الحلول والتقابض ، ( والثالث في ) بيع ( المركبات من الذهب والفضة كالدنانير المخلوطة من الذهب والفضة إن كان مقدار الذهب مجهولا لم يصح المعاملة عليه أصلا ) لأن ذلك يوجب التفاضل والجهل بالمماثلة ، ( إلا إذا كان ذلك نقدا جاريا في البلد فإنه يرخص في المعاملة عليه إذا لم يقابل بالنقد ) بل بعوض ، ( وكذا الدراهم المغشوشة بالنحاس إن لم يكن رائجا في ) معاملة ( البلد لم يصح المعاملة عليه ، لأن المقصود منه النقرة ) بالضم القطعة المذابة من الفضة ( وهي مجهولة ، وإن كان نقدا رائجا في البلد رخصنا في المعاملة لأجل ) مسيس ( الحاجة وخروج النقرة عن أن يقصد استخراجها ، ولكن لا يتقابل بالنقرة أصلا ) للجهل بها ، ( وكذلك كل حلى مركب من ذهب وفضة فلا يجوز شراؤه لا بالذهب ولا بالفضة ، بل ينبغي أن يشترى بمتاع آخر إن كان قدر الذهب منه معلوم إما بالوزن أو بالتخمين من أهل الخبرة ، وإنما قلنا ذلك لأنه إذا كان القدر مجهولا إما يوجب التفاضل أو الجهل بالمماثلة ( إلا إذا كان مموّها ) أي مطليا ( بالذهب تمويها لا يحصل منه ذهب مقصود عند العرض على النار ) فهو مستهلك ، ( فيجوز بيعها بمثلها من النقرة ) وكأن ذلك التمويه لم يكن لعدم الاستفادة منه ، ( و ) يجوز بيعها أيضا ( بما أريد من غير النقرة ) من أي متاع كان ، ( وكذلك