تأيمت من زوجها وحبست نفسها على بناتها حتى ثابوا أو ماتوا » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « حرم اللّه على كل آدمي الجنة يدخلها قبلي ، غير أني أنظر عن يميني فإذا امرأة تبادرني إلى باب الجنة فأقول : ما لهذه تبادرني ؟ فقال لي : يا محمد ، هذه امرأة كانت حسناء جميلة وكان عندها يتامى لها ، فصبرت عليهن حتى بلغ أمرهن الذي بلغ فشكر اللّه لها ذلك » .
ومن آدابها : أن لا تتفاخر على الزوج بجمالها ولا تزدري زوجها لقبحه ، فقد روي أن الأصمعي قال : دخلت البادية فإذا أنا بامرأة من أحسن الناس وجها تحت رجل من أقبح الناس وجها ، فقلت لها : يا هذه أترضين لنفسك أن تكوني تحت مثله ؟ فقالت : يا هذا اسكت فقد أسأت في قولك ، لعله أحسن فيما بينه وبين خالقه فجعلني ثوابه ، أو لعلي
شرح
مكابدة مراعاتهم صحة ومرضا ، ( قليلة مراجعة الزوج ) فيما يقوله ، ( وقد قال صلّى اللّه عليه وسلم : « أنا وامرأة سفعاء الخدين ) السفعة بالضم سواد مشرب بحمرة وسفع كعتب إذا كان لونه كذلك وهو أسفع وهي سفعاء ( كهاتين في الجنة » ) أشار به إلى كمال القرب وهي ( « امرأة تأيمت على زوجها ) أي مات عنها وله منها بنون ( وحبست نفسها على بنيها منه بأن اشتغلت بتربيتهم ولم تطالب نفسها إلى النكاح خوفا على ضياع الأولاد ، ( حتى بانوا ) منها على خير ( أو ماتوا » ) قال العراقي : رواه أبو داود من حديث أبي مالك الأشجعي بسند ضعيف .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « حرّم اللّه على كل آدمي الجنة يدخلها قبلي غير أني أنظر عن يميني فإذا امرأة تبادرني ) أي تسابقني ( إلى باب الجنة ) أي تدخل قبلي ( فأقول ما لهذه تبادرني ؟
فيقال : يا محمد هذه امرأة كانت حسناء جميلة ) الصورة ( وكان عندها يتامى لها ) من ذكور وإناث ( فصبرت عليهن ) ولم تتزوّج خوفا عليهن ( حتى بلغ أمرهن الذي بلغ ) من رشد وبلوغ ( فشكر اللّه لها ذلك » ) قال العراقي : رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث أبي هريرة بسند ضعيف اه .
قلت : وكذلك رواه الديلمي بهذا اللفظ .
( ومن آدابها : أن لا تتفاخر على الزوج بجمالها ) وشبابها وما مكنها اللّه من الارتياع والبهجة ، فإنه ظل زائل ، ( ولا تزدري زوجها لقبحه ودمامته كما فعلت امرأة ثابت بن قيس حين رأته قبيح المنظر قصير القامة كرهته وطلبت منه الفراق وخالعته كما تقدم ، ( فقد روي أن ) عبد الملك بن قريب ( الأصمعي ) الإمام في العربية ( قال : دخلت البادية وإذا أنا بامرأة من أحسن الناس وجها تحت رجل من أقبح الناس وجها فقلت لها : يا هذه أترضين لنفسك أن تكوني تحت مثله ؟ فقالت : يا هذا اسكت فقد أسأت في ذلك ) وأخطأت معرفتك ( لعله أحسن فيما بينه وبين خالقه فجعلني ثوابه ) أي جزاء إحسانه ، ( أو لعلّي أنا أسأت فيما بيني