هلاك الرجل على يد زوجته وأبويه وولده يعيرونه بالفقر ويكلفونه ما لا يطيق فيدخل المداخل التي يذهب فيها دينه فيهلك » . وفي الخبر : « قلة العيال أحد اليسارين وكثرتهم
شرح
خفيف الحاذ ذو حظ من الصلاة أحسن عبادة ربه وأطاعه في السر والعلانية وكان غامضا في الناس لا يشار إليه بالأصابع ، وكان رزقه كفافا فصبر على ذلك ثم نفض يده فقال : عجلت منيته . قلت :
بواكيه قل تراثه » . رواه الترمذي من طريق علي بن زيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا وقال علي ضعيف . وقد أخرجه أحمد والبيهقي في الزهد ، والحاكم في الأطعمة من مستدركه وقال : هذا إسناده للشاميين صحيح عندهم ولم يخرجاه .
قال السخاوي : ولم ينفرد به علي بن يزيد ، فقد أخرجه ابن ماجة في الزهد من سننه من غير طريقه من حديث صدقة بن عبد اللّه ، عن إبراهيم بن مرة ، عن أيوب بن سليمان ، عن أبي أمامة ولفظه : « أغبط الناس عندي مؤمن خفيف الحاذ » وذكر نحوه .
ولحديث الباب شواهد كثيرة كلها واهية منها : ما رواه الحرث بن أبي أسامة من حديث ابن مسعود مرفوعا « سيأتي على الناس زمان تحل فيه العزبة لا يسلم لذي دين دينه إلا من فر بدينه من شاهق إلى شاهق » الحديث .
ومنها ما رواه الديلمي من حديث زكريا بن يحيى الصوفي ، عن ابن ابن لحذيفة ، عن أبيه ، عن جده حذيفة مرفوعا « خير نسائكم بعد ستين ومائة العواقر وخير أولادكم بعد أربع وخمسين البنات » .
ومنها ما روى الخطيب من حديث ابن مسعود « إذا أحب اللّه العبد اقتناه لنفسه ولم يشغله بزوجة ولا ولد » .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « يأتي على الناس زمان يكون هلاك الرجل على يد زوجته وأبويه وولده يعيرونه بالفقر يكلفونه ما لا يطيق فيدخل المداخل التي يذهب فيها دينه فيهلك » قال العراقي : رواه الخطابي في العزلة من حديث ابن مسعود نحوه ، وللبيهقي نحوه من حديث أبي هريرة وكلاهما ضعيف اه .
قلت : ورواه أبو نعيم في الحلية ، والبيهقي في الزهد ، والخليلي والرافعي كلهم عن ابن مسعود بلفظ : « يأتي على الناس زمان لا يسلم لذي دين دينه إلا من فر من شاهق إلى شاهق أو من جحر إلى جحر كالثعلب بأشباله وذلك في آخر الزمان إذا لم تنل المعيشة إلا بمعصية اللّه فإذا كان كذلك حلت العزبة . يكون في ذلك الزمان هلاك الرجل على يد أبويه إن كان له أبوان فإن لم يكن له أبوان فعلى يدي زوجته وولده ، فإن لم تكن له زوجة ولا ولد فعلى يدي الأقارب والجيران يعيرونه بضيق المعيشة ويكلفونه ما لا يطيق حتى يورد نفسه الموارد التي يهلك فيها » ورواه الحرث بن أبي أسامة نحوه .
( وفي الخبر « قلة العيال أحد اليسارين وكثرتهم أحد الفقرين » ) .