تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
النهي في تسمية أفلح ويسار ونافع وبركة لأنه يقال أثم بركة ؟ فيقال : لا . الرابع : العقيقة عن الذكر بشاتين ، وعن الأنثى بشاة ولا بأس بالشاة ذكرا كان أو أنثى . وروت عائشة رضي اللّه عنها أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أمر في الغلام أن يعق بشاتين مكافئتين ، وفي الجارية بشاة . وروي أنه عق عن الحسن بشاة ، وهذا رخصة في الاقتصار
شرح
( فسماها زينب ) رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ، ( وكذلك ورد نهي في ) تسمية الرجل ( أسلم وأفلح ونافع وبركة لأنه قد يقال بركة ثم فيقال : لا ) وفي بعض النسخ أفلح ويسار ونافع وبركة . قال العراقي : رواه مسلم من حديث سمرة بن جندب إلا أنه جعل مكان بركة رباحا ، وله في حديث جابر : أراد النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن يسمى بيعلى وبركة الحديث اه . قلت : لفظ مسلم : « لا تسم غلامك رباحا ولا يسارا ولا أفلح ولا نافعا » ورواه الطيالسي والترمذي بلفظ : « لا تسم غلامك رباحا ولا أفلح ولا يسارا ولا نجيحا » فيقال : أثم هو ؟ فيقال : لا . ورواه ابن جرير بلفظ : « لا تسموا رقيقكم رباحا ولا يسارا ولا أفلح ولا نجيحا إن شاء اللّه تعالى » . ولفظ أبي داود : « ولا تسمين غلامك يسارا ولا نجيحا ولا أفلح فإنك تقول أثم هو ؟ فيقول : لا . « وفي لفظ : « فلا يكون » وهكذا رواه ابن جرير أيضا وصححه . ( الأدب الرابع : العقيقة يقال عق عن ولده عقا إذا ذبح العقيقة وهي الشاة تذبح يوم الأسبوع ، وفي الحديث : « قولوا نسيكة ولا تقولوا عقيقة » أمرهم بذلك دفعا للتطير ، ويقال للشعر الذي يولد عليه المولود من آدمي وغيره عقيقة وهي ( عن الذكر بشاتين وعن الأنثى بشاة ولا بأس بالشاة ذكرا كان أو أنثى روت عائشة رضي اللّه عنها : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أمر في الغلام أن يعق بشاتين مكافئتين ) أي متساويتين سنا وحسنا ( وعن الأنثى بشاة » ) وهو يبطل قول من كرهها عن الأنثى ، وذلك شأن اليهود كانوا يعقون عن الغلام فقط . قال العراقي : رواه الترمذي وصححه اه . قلت : وهو في سنن البيهقي من طريق سفيان بن عيينة ، عن عبيد اللّه بن أبي يزيد ، عن أبيه ، عن سباع بن ثابت ، عن عمرة ، عن عائشة . ثم أخرج من طريق حماد بن زيد عن عبيد اللّه عن سباع ، ثم قال : قال أبو داود حديث سفيان وهم ثم قال : ورواه المزني عن الشافعي عن سفيان عن عبيد اللّه بن سباع بن وهب ، ثم قال المزني وأهم في موضعين أحدهما ان سائر الرواة رووه عن سفيان عن عبيد اللّه عن أبيه ، والآخر أنهم قالوا سباع بن ثابت . ورواه الطحاوي عن المزني في كتاب السنن في أحد الموضعين عن الصواب ، كما رواه الناس . قلت : أخرجه البيهقي في كتاب المعرفة من حديث الطحاوي عن المزني ، حدثنا الشافعي ، حدثنا سفيان عن عبيد اللّه بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت ، وهكذا رويناه في كتاب السنن من طريق الطحاوي عن المزني من نسخة جيدة قديمة ، فظهر بهذا أن رواية الطحاوي عن المزني على الصواب في الموضعين معا لا في أحدهما ، واللّه أعلم .