يسمى . قال عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية : بلغني أن السقط يصرخ يوم القيامة وراء أبيه فيقول : أنت ضيعتني وتركتني لا اسم لي ، فقال عمر بن عبد العزيز : كيف وقد لا يدري أنه غلام أو جارية . فقال عبد الرحمن : من الأسماء ما يجمعهما كحمزة وعمارة وطلحة وعتبة ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم »
شرح
( والسقط ) بالكسر ولدا كان أو أنثى يسقط من بطن أمه لغير تمامه ( ينبغي أن يسمى ) أي يعين له اسم وهذا عند ظهور خلقه وإمكان نفخ الروح فيه لا عند كونه علقة أو مضغة . ( قال عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية ) بن أبي سفيان تابعي جليل روى عن ثوبان ، وعنه أبو طوالة . وكان من العقلاء الصلحاء . روى له النسائي وابن ماجة : ( بلغني أن السقط يصرخ يوم القيامة وراء أبيه ويقول : أنت ضيعتني وأنت تركتني لا اسم لي ، فقال ) له ( عمر بن عبد العزيز ) رحمه اللّه تعالى : ( كيف ولا أدري أنه غلام أو جارية . فقال عبد الرحمن : من الأسماء ما يجمعهما ) أي الذكر والأنثى ( كحمزة وعمارة وطلحة وعتبة وقد روي هذا مرفوعا من حديث أنس : « سموا السقط يثقل اللّه به ميزانكم فإنه يأتي يوم القيامة يقول أي رب أضاعوني فلم يسموني » . هكذا رواه ميسرة بن علي في مشيخته عن أبي هدبة عنه ، ورواه الديلمي لكن بيض لسنده ، وروى ابن عساكر في التاريخ عن أبي هريرة بلفظ : « سموا أسقاطكم فإنهم من افراطكم » رواه عن البختري بن عبيد عن أبيه عن أبي هريرة ، والبختري ضعيف ورواه أيضا بلفظ : « سموا أولادكم فإنهم من أطفالكم » . وقال : المحفوظ الأول . قال ابن القيم : وأما ما اشتهر أن عائشة رضي اللّه عنها أسقطت من النبي صلّى اللّه عليه وسلم سقطا فسماه عبد اللّه وكناها به فلا يصح .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم » ) لأن الدعاء بالآباء أشد في التعريف وأبلغ في التمييز ، ولا يعارضه خبر الطبراني : « أنهم ينادون بأسماء أمهاتهم » لأنه ضعيف بالاتفاق فلا يعارض بالصحيح ، فأحسنوا أسماءكم بان تسموا بنحو عبد اللّه وعبد الرحمن أو بحرث وهمام لا بنحو مرة وحرب . قال النووي في التهذيب : ويستحب تحسين الاسم لهذا الحديث قال العراقي : رواه أبو داود من حديث أبي الدرداء . قال النووي : بإسناد جيد ، وقال البيهقي أنه مرسل اه .
رواه كذلك أحمد كلاهما من حديث عبد اللّه بن أبي زكريا عن أبي الدرداء . قال النووي في كتابيه الأذكار والتهذيب إسناده جيد ، وقال المنذري والصدر المناوي : ابن زكريا ثقة عابد لكن لم يسمع من أبي الدرداء ، فالحديث منقطع وأبوه اسمه إياس ، وقال الحافظ في الفتح رجاله ثقات إلا أن في سنده انقطاعا بين ابن زكرياء وبين أبي الدرداء وأنه لم يدركه .
ووجدت بخط الحافظ ابن حجر في هامش المغني عند قول البيهقي أنه مرسل . قلت : صححه ابن حبان .