تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الصبيان » . ويستحب أن يلقنوه أول انطلاق لسانه لا إله إلا اللّه ، ليكون ذلك أول حديثه والختان في اليوم السابع ورد به خبر . الأدب الثالث : أن تسميه اسما حسنا ، فذلك من حق الولد . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا سميتم فعبّدوا » وقال عليه الصلاة والسلام : « أحب الأسماء إلى اللّه عبد اللّه وعبد الرحمن » .
شرح
( ويستحب أن يلقنوه أول انطلاق ) لسانه كلمة الإخلاص ( لا إله إلا اللّه ) محمد رسول اللّه ( ليكون ذلك أول حديثه أي فيتعود عليها ويسهل عليه النطق بها ويتمكن حبها في باطنه على حد قول القائل :أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى * فصادف قلبا خاليا فتمكنا( والختان في اليوم السابع ورد به خبر ) يشير إلى ما رواه الطبراني في الصغير بسند ضعيف « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عق عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام » ورواه الحاكم وصحح إسناده والبيهقي من حديث عائشة قاله العراقي . ( الأدب الثالث : أن يسميه بأحسن الأسماء ) وأخفها على اللسان ( فذلك من حق الولد ) عليه ، ( وقد قال صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا سميتم فعبدوا » أي إذا أردتم تسمية نحو ولد أو خادم فسموه بما فيه عبودية للّه تعالى ، كعبد اللّه ، وعبد الرحمن لأن التعبد الذي بين العبد وربه إنما هو العبودية المحضة والاسم مقيض لمسماه فيكون عبد اللّه وقد عبده بما في اسم اللّه من معنى الإلهية التي يستحيل كونها لغيره تعالى . قال العراقي : رواه الطبراني من حديث عبد الملك بن زهير عن أبيه معاذ واسناده ضعيف ، واختلف في إسناده فقيل : عبد الملك بن إبراهيم بن زهير عن أبيه عن جده اه . قلت : ورواه أيضا الحسن بن سفيان في مسنده ومسدد ، والحاكم في الكنى ، وأبو نعيم ، وابن منده ، ولفظ الطبراني في معجمه الكبير من طريق مسدد حدثنا أبو أمية بن يعلى عن أبيه عن عبد الملك بن أبي زهير الثقفي عن أبيه مرفوعا بهذا . وكذا أورده أبو أحمد الحاكم في الكنى في ترجمة أبي زيد الثقفي والد أبي بكر بإسناد معضل . وقال ابن الأثير : قد ذكروا زهير بن عثمان الثقفي فلا أدري أهو هذا أم غيره . قال الحافظ في الإصابة : بل هو غيره . وفي مسند الحسن بن سفيان من طريق عمرو بن عمران عن شيخ كان بالمدينة عن عبد الملك ابن زهير عن أبيه به . وقال ابن منده : رواه أبو أمية بن يعلى فقال : عن عبد الملك بن زهير ، عن أبيه عن جده ، وهذا مخالف لرواية الطبراني ، فإنه لم يقل عن جده ولكنه قال عبد الملك ابن أبي زهير ، وأبو أمية بن يعلى ضعيف وفي مسند الحسن بن سفيان شيخ مجهول وأبو زهير اختلف في اسمه فقيل : معاذ ، وقيل : عمار ورواه الديلمي من حديث معاذ بن جبل ، واللّه أعلم . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أحب الأسماء إلى اللّه تعالى ) أي أحب ما يسمى به العبد إليه ( عبد اللّه