الأدب الثاني : أن يؤذّن في أذن الولد . روى رافع عن أبيه قال : « رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم قد أذّن في أذن الحسن حين ولدته فاطمة رضي اللّه عنها » . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى دفعت عنه أم
شرح
واحدة ؟ قال : أو واحدة » ) . قال العراقي : رواه الخرائطي واللفظ له ، والحاكم ولم يقل أو أخوات وقال : صحيح الإسناد اه .
قلت وعند الخرائطي زيادة « وسرائهن بعد ضرائهن » . ويروى بمعناه من حديث أبي سعيد بلفظ « من كان له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو ابنتان أو أختان فأحسن صحبتهن واتقى اللّه فيهن فله الجنة » . رواه أحمد والترمذي وابن حبان والضياء . وروى الحاكم في الكنى من حديث أبي عرس بسند فيه مجهول وضعيف بلفظ « من كانت له ثلاث بنات فصبر عليهن وسقاهن وأطعمهن وكساهن كن له حجابا من النار » وفي حديث أنس : « من كان له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فاتقى اللّه وقام عليهن كان معي في الجنة هكذا وأشار بأصابعه الأربع » . رواه أحمد وأبو يعلى وأبو الشيخ والخرائطي في مكارم الأخلاق .
( الأدب الثاني : أن يؤّذن في أذن المولود اليمنى ) أول ما يوضع على الأرض . ( روى رافع عن أبيه أبي رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان أبو رافع مولى للعباس ، فوهبه النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، واختلف في اسمه على أقوال : إبراهيم وأسلم أو ثابت أو يزيد وهو مشهور بكنيته . روى عنه بنوه روى له الجماعة ( قال : « رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أذن في أذن الحسين ) رضي اللّه عنه ( حين ولدته فاطمة رضي اللّه عنها » قال العراقي : رواه أحمد ، واللفظ له ، وأبو داود والترمذي وصححه إلا أنهما قالا : الحسن مكبرا وضعفه ابن القطان اه .
قلت : هكذا في نسخ الكتاب رافع عن أبيه وهو غلط ، ولم أجد لرافع ذكرا في الكتب الستة ، وإنما هو من رواية عبد اللّه بن أبي رافع عن أبيه وعبد اللّه له صحبة أيضا ، ولفظ أبي داود والترمذي « أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة » .
( وروي عنه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال « من ولد له مولود ) وفي لفظ : ولد ( « فاذّن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى دفعت عنه أم الصبيان » ) هي التابعة من الجن . قال العراقي : رواه أبو يعلى الموصلي ، وابن السني في اليوم ، والبيهقي في شعب الإيمان من حديث الحسين بن علي بسند ضعيف اه .
قلت : وكذلك رواه ابن عساكر في التاريخ ولفظهم جميعا « لم تضره أم الصبيان » وفي سنده مرزان بن سلم النضاري وهو متروك ، وأورده الذهبي في الميزان في ترجمة يحيى بن العلاء النجلي ، ونقل أحمد انه كذاب وضاع وأورد له هذا الحديث .