الأول : أن لا يكثر فرحه بالذكر وحزنه بالأنثى ، فإنه لا يدري الخيرة له في أيهما ، فكم من صاحب ابن يتمنى أن لا يكون له ، أو يتمنى أن يكون بنتا ، بل السلامة منهن أكثر والثواب فيهن أجزل قال صلّى اللّه عليه وسلم : « من كان له ابنة فأدبّها فأحسن تأديبها وغذّاها فأحسن غذاءها وأسبغ عليها من النعمة التي أسبغ اللّه عليه كانت له ميمنة وميسرة من النار إلى الجنة » . وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما من أحد يدرك ابنتين فيحسن إليهما ما صحبتاه إلا أدخلتاه الجنة » وقال أنس ، قال رسول اللّه
شرح
المضغ ، والغرض المقدم في معالجة أمراضهم هو تدبير المرضعة فيستغني عن مداواتهم بمداواتها ، فإذا انتقلوا إلى سن الصبا فتراعى أخلاقهم من حدوث غضب أو خوف شديد أو غم فيقرب إليه ما يحبه وينحى عنه ما يكرهه ، فإذا انتبه من نومه يخلى بينه وبين اللعب ساعة ثم يطعم ثم يخلي بينه وبين اللعب الأطول ويجنبون عن شرب الماء على الطعام ، وإذا أتى عليه ست سنين فيقدم إلى المؤدب والمعلم ولكن بتدريج ولا يحمل على ملازمة المكتب مرة واحدة ، فهذا هو النهج في تدريبهم ، وبعد هذا فتدبيرهم تدريب الإنماء وحفظ الصحة .
قال المصنف رحمه اللّه تعالى ( آداب الولادة خمسة ) .
( الأول : أن لا يكثر فرحه بالولد الذكر وحزنه بالأنثى كما كان أهل الجاهلية على ذلك وإليه الإشارة بقوله تعالى :وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ[ النحل : 58 ، 59 ] ( فإنه لا يدري أن الخيرة له في أيهما ) الذكر أو الأنثى ، ( وكم من صاحب ابن يتمنى أن لا يكون له ) ولا يوجد لسوء أخلاقه وحمله على المكاره والأتعاب وتشويه عرضه ، ( أو يكون ) المولود ( بنتا بل السلامة منهن أكثر ) للزومهن الحجاب ( والثواب فيهن أجزل ) وأوفر في مقابلة مكابدته وصبره على تربيتهن . ( قال صلّى اللّه عليه وسلم « من كانت له ابنة فأدّبها فأحسن تأديبها وغذاها فأحسن غذاءها وأسبغ عليها النعمة التي أسبغ اللّه عليه كانت له مأمنة وميسرة من النار إلى الجنة » ) قال العراقي : رواه الطبراني في الكبير ، والخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث ابن مسعود بسند ضعيف اه .
قلت : وفي رواية : « فأدّبها وأحسن أدبها وعلمها فأحسن تعليمها وأوسع عليها من نعم اللّه التي أسبغ عليه كانت له منعة وسترا من النار » .
( وقال ابن عباس رضي اللّه عنه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما من أحد يدرك ابنتين فيحسن إليهما ما صحبتاه إلا أدخلتاه الجنة » قال العراقي : رواه ابن ماجة والحاكم وقال : صحيح الإسناد اه .
قلت : ولفظ الطبراني في الكبير « ما من أحد ترك له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه وصحبهما إلا أدخلتاه الجنة » .