إذا قضى وطره فليتمهل على أهله حتى تقضي هي أيضا نهمتها فإن إنزالها ربما يتأخر فيهيج شهوتها ثم القعود عنها إيذاء لها ، والاختلاف في طبع الإنزال يوجب التنافر مهما كان الزوج سابقا إلى الانزال ، والتوافق في وقت الانزال ألذ عندها ليشتغل الرجل بنفسه عنها ، فإنها ربما تستحيي . وينبغي أن يأتيها في كل أربع ليال مرة فهو أعدله ، إذ عدد النساء أربعة فجاز التأخير إلى هذا الحد . نعم ينبغي أن يزيد أو ينقص بحسب
شرح
واغتسل » الحديث ) أي غسل أهله كذا في القوت ، وقد تقدم في الباب الخامس من الصلاة بلفظ « رحم اللّه من بكّر وابتكر وغسل واغتسل » الخ . رواه أصحاب السنن من حديث أوس بن أوس .
« من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر » الحديث وتقدم الكلام عليه هناك .
( ثم إذا قضى وطره ) من الجماع ( فليتمهل على أهله ) ويتوقف ( حتى تقضي أيضا نهمتها ) أي حاجتها كما قضى هو نهمته ( فإن انزالها ربما يتأخر ) بعد إنزال الرجل ( فتهيج أيضا شهوتها ثم القعود عنها ايذاء بها ) وسبب لكراهتها للرجل ، فإن علم أنها قد سبقت بالشهوة لم يحتج إلى توقف ( والاختلاف في طبع الإنزال يوجب التنافر ) من المرأة والكراهة ( مهما كان الزوج سابقا إلى الإنزال ولذا كان بعض العلماء لا يتأخر عن المرأة حتى يستأمرها وهذا التنافر الذي ذكره هو الأكثر بين الزوجين وما كل رجل يدري سببه ، ( والتوافق ) بينهما ( في وقت الإنزال ألذ عندها ) وأرفق ما يكون إليها وأحبه ( ليشتغل الرجل بنفسه عنها فإنها ربما تستحيي أي إنزالها إذا كان الرجل قد فرغ من وطره ، وهذا يوجد قليلا لأنه قد يكون المرأة من طبعها بطء الانزال والرجل من طبعه سرعته فلا يتوافقان وهذا هو المضر لها ، وأما إذا كان بالعكس فالأمر سهل غاية ما يترتب أن المرأة يحصل لها سؤم بعد إنزالها وتستثقل الزوج ولكن تصبر ، والدواء النافع لمن كان سريع الانزال والمرأة بطيئة ما قدمنا أوّلا أنه لا يقدم على الجماع إلا بعد تبسط مقدماته من كلام وعض في الخدين ودغدغة الثديين وتمريسهما ومص الشفتين واللسان وضمها إلى صدره مرارا وهو في أثناء ذلك يحك فرجها بذكره من غير إنزال ويفاخذها ويتمكن منها تمكنا كليا ثم يمر ببطنه على بطنها مع الغمز في الفخذين تارة وتارة في الخاصرتين وتارة في الظهر ، حتى إذا رأى أنه تغير لونها واحمرت عيناها وصارت تلازم الرجل وتهتز من تحته أولج ذكره قليلا قليلا مع التدريج حتى ينتهي إلى الآخر فينزل مرة واحدة ثم يتحرك بعد الإنزال غير إخراجه فمع هذه الهيئة لا تبقى امرأة ولو كانت بطيئة إلا أنزلت فيكون سببا للإحبال واللذة ، والأقوياء يملكون أنفسهم عند الإنزال فلا ينزلون إلا عند قصدهم ، وهؤلاء لا كلام معهم واللّه يؤتي ما يشاء لمن يشاء ، وقد يكون سبب التنافر بينهما قصر الذكر وطول فم الرحم فلا تشبع المرأة حينئذ من الجماع ولا تلتذ وقد يكون العكس ، فإنه بطول ذكره يدفع فم الرحم دفعا كليا فيضرها ذلك فيحصل التنافر وتأبى الجماع غالبا . ( وينبغي أن يأتيها في كل أربع ليال مرة فذلك عدل فقد جاز التأخير إلى هذا الحد ) ولفظ القوت : ومن لم تكن له إلا واحدة فإن استحب أن يفضي إليها في كل أربع ليال بمنزلة من له أربع نسوة ، وبهذا قضى عمر بن الخطاب