تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
أولا ويكبّر ويهلل ويقول : بسم اللّه العلي العظيم اللهم اجعلها ذرية طيبة إن كنت قدرت أن تخرج ذلك من صلبي . وقال عليه الصلاة والسلام : « لو أن أحدكم إذا أتى أهله وقال : اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا . فإن كان بينهما ولد لم يضره الشيطان »
شرح
ويحدث لذة ونشاطا ويبسط النفس ويزيل الغم والغضب والوسواس السوداوي والفكر الرديء والعشق ، ويهيء البدن للاغتذاء ويخفف الامتلاء وأوجاع الحالبين ، وينفع أكثر الأمراض السوداوية والبلغمية والدموية ، وربما وقع تارك الجماع في أمراض كالدوار وظلمة البصر وثقل البدن والرأس وورم الخصية والحالب ووجع الركبة ، فإذا عاد إليه بريء بسرعة ، ومن وجد حالة الجماع بردا في ظهره أو ألما مع لذة الجماع أو رائحة كريهة من أعضائه فليعلم أن في بدنه اخلاطا رديئة . والإفراط في الجماع يسقط الشهوة ويضر العصب والبصر جدا ويضعف القلب ويسرع الشيب وينقص من شعر الحاجبين والرأس وأشفار العين ويكثر اللحية وشعر سائر البدن ، وكذلك الجماع المتكلف وجماع غير المشتهي يضر أكثر هذه المضار وأوعية المني يفرغ ما فيها بجماعين أو ثلاثة في أكثر الأمزجة ، فإن ألح بعد ذلك يخرج الدم عوضا عن المني وهو الدم الذي أعد لأن يكون غذاء للأعضاء ، فإذا خرج ذلك الدم احتيج إلى زمان طويل ليحصل عوضه ، وأما أشكاله فأحسنها أن يعلو الرجل المرأة رافعا فخذيها بعد الملاعبة التامة ودغدغة الثدي والحالب ثم حك الفرج بالذكر ، فإذا تغيرت هيئة عينيها وعظم نفسها وطلبت التزام الرجل أولج الذكر وصب المني وذلك هو المحبل ، فإذا فرغ من الجماع نام على ظهره ساعة رافعا رجليه على مثل الحائط لتستقر بقايا المني إلى مستقره ، وأردأ أشكاله أن تعلو المرأة الرجل وهو مستلق ، ويليه أن يكونا فيه قائمين ويليه وهما على جنبيهما ، ويليه أن يكونا قاعدين ، والشكل الذي تستلذه المرأة عند المجامعة أن تستلقي على ظهرها ويلقي الرجل نفسه عليها ويكون رأسها منكسا إلى أسفل كثير التصويب ويرفع أوراكها بالمخاد ، فإذا أحس بالإنزال فليدخل يده تحت أوراكها ويشيلها شيلا عنيفا فإن الرجل والمرأة يجدان عند ذلك لذة عظيمة لا توصف . وقال رونس الحكيم : مدمنو ركوب الخيل أقوى على الباءة من غيرهم واللّه أعلم . ( و ) آداب الجماع الشرعية ( يستحب أن يبدأ ) فيه قبله ( باسم اللّه تعالى ) بأن يقول : بسم اللّه الرحمن الرحيم وهو أحد المعاني في تفسير قوله تعالى :وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ[ البقرة : 223 ] أي قدموا لأنفسكم التسمية عند الجماع أي اذكروا اسم اللّه عنده فذلك تقدمة لكم وقد سبقت الإشارة إليه ، ( ويقرأ قل هو اللّه أحد أوّلا ) تبركا بهذه السورة إذ هي تعدل ثلث القرآن كما في الخبر ، ( ويكبّر ويهلّل ) وأيهما قدم جاز . يقول : بسم اللّه العلي العظيم ( اللهم اجعلها ذرية طيبة إن كنت قدرت أن يخرج من صلبي ) كذا أورده صاحب القوت ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « لو أن أحدكم إذا أتى أهله أي حليلته ، ورواية الجماعة : إذا أراد أن يأتي أهله وهو كناية عن الجماع أي إذا أراد أن يجامع لا حين الشروع فيه ، فإنه لا يشرع فيه حينئذ كما نبّه عليه الحافظ ابن حجر ( قال : اللهم جنبني ) ورواية الجماعة : بسم اللّه اللهم جنبنا ( الشيطان ) أي أبعده عنا ( وجنب