تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على صفية بتمر وسويق . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « طعام أوّل يوم حق ، وطعام الثاني سنّة ، وطعام الثالث سمعة ، ومن سمع سمع اللّه به » . ولم يرفعه إلا زياد بن عبد اللّه وهو غريب . وتستحب تهنئته فيقول من دخل على الزوج : بارك اللّه لك وبارك عليك ،
شرح
ولو بشاة » ) رواه البخاري في النكاح : حدثنا محمد بن كثير ، عن سفيان ، عن حميد قال : سمعت أنس بن مالك قال : قدم عبد الرحمن بن عوف فآخى النبي صلّى اللّه عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري وعند الأنصاري امرأتان فعرض عليه أن يناصفه أهله وماله فقال بارك اللّه لك في أهلك ومالك دلوني على السوق فأتى السوق فربح شيئا من أقط وشيئا من سمن فرآه النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعد أيام وعليه وضر من صفرة فقال : « مهيم ؟ فقال : تزوجت . قال : فما سقت ؟ قال : وزن نواة من ذهب . قال : أو لم ولو بشاة » . وأخرجه أيضا في البيوع . ورواه مسلم كذلك ، ورواه البخاري في باب : كيف يدعى للمتزوج من حديث أنس بلفظ المصنف . وروي أيضا في باب الصفرة للمتزوج بلفظ : « وبه أثر صفرة » . ( أو لم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على صفية ) بنت حيي بن أخطب ( بسويق وتمر ) رواه الأربعة من حديث أنس ولمسلم نحوه وقد تقدم . ( وقال ) صلّى اللّه عليه وسلم : ( « طعام أول يوم ) في الوليمة ( حق ) فتجب الإجابة له ، ( وطعام ) اليوم ( الثاني سنّة فلا تجب له الإجابة مطلقا . وقيل : تجب إن لم يدع في الأول أو دعي وامتنع لعذر ودعي في الثانية ، ورجحه من الشافعية الأذرعي ، ( وطعام ) اليوم ( الثالث سمعة ومن سمع سمع اللّه به » ) فتكره الإجابة إليه تنزيها . وقيل : تحريما . قال النووي : إذا أو لم ثلاثا فالإجابة في اليوم الثالث مكروهة ، وفي الثاني لا تجب قطعا ولا يكون ندبها فيه كندبها في اليوم الأول اه . وتعدد الأوقات كتعدد الأيام . وقال العمراني : إنما تكره إذا كان المدعو في الثالث هو المدعو في الأول ، وكذا صوره الروياني . ووجهه بأن إطلاق كونه رياء يشعر بأن ذلك صنع للمباهاة والفخر ، وإذا كثر الناس فدعا كل يوم فرقة فلا مباهاة ، وقد تقدم ذلك في كتاب آداب الأكل . والحديث خرّجه الترمذي من حديث ابن مسعود وضعفه وقال : ( لم يرفعه إلا زياد بن عبد اللّه وهو غريب لفظ الترمذي وهو ضعيف كثير المناكير والغرائب اه . وتبعه عليه عبد الحق في الأحكام جازما به ، وأعله ابن القطان بعلة أخرى وهي عطاء بن السائب فإنه مختلط . وقال الحافظ : سماعه من عطاء بعد الاختلاط . وروى الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس : « طعام يوم في العرس سنّة وطعام يومين فضل ، وطعام ثلاثة أيام رياء وسمعة » وسنده ضعيف . ( وتستحب التهنية فيقول من دخل على الزوج : « بارك اللّه لك وبارك عليك وجمع