مؤكدة ، وقد قيل بوجوبها في بعض المواضع . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « لو دعيت إلى كراع لأجبت ولو أهدي إلي ذراع لقبلت » .
وللإجابة خمسة آداب :
الأول : أن لا يميز الغني بالإجابة عن الفقير فذلك هو التكبر المنهي عنه ، ولأجل ذلك امتنع بعضهم عن أصل الإجابة وقال : انتظار المرقة ذل ، وقال آخر : إذا وضعت
شرح
( الخيط والإبرة . أما أنت فمن الظلمة أنفسهم ) ولفظ القوت فقال : لست من أعوان الظلمة بل أنت من الظلمة إنما أعوان الظلمة من يبيع منك الإبر والخيوط اه .
وهذا من باب المبالغة تنزيلا للمعين لهم منزلة أنفسهم ، وبالغ آخرون فقالوا : إنما أعوان الظلمة الحداد الذي صنع تلك الإبرة ، والغزال الذي غزل ذلك الخيط وكل هذا تحذير من التقرب لهم ومجاورتهم ودعوتهم فتستلزم اكرامهم ومداراتهم والسكوت عما هم عليه من المظالم ، وغير ذلك من المخازي . وكل ذلك من أسباب المقت نعوذ باللّه من ذلك ، وقد عمل ذو النون المصري أغمض من ذلك كما سيأتي في الفصل الذي في آخر الأبواب .
( وأما الإجابة فهي سنّة مؤكدة ) على المشهور من مذهب الشافعي رضي اللّه عنه سواء كانت الدعوة عرسا أو غيره كختان وعقيقة ، ( وقد قيل بوجوبها في بعض المواضع ) كوليمة عرس عند توفر الشروط المبينة في الفروع قالوا : لا تجب إجابة لغير وليمة عرس مطلقا ، ومنه وليمة التسري ، وقيل تجب . واختاره السبكي ، وبعض أصحاب الشافعي أوجب الإجابة إلى الدعوة مطلقا عرسا كان أو غيره بشرطه نظر الظاهر حديث ابن عمر « من دعي إلى عرس أو نحوه فليجب » رواه مسلم ، ولما رواه أبو هريرة « ومن لا يجيب الدعوة فقد عصى اللّه ورسوله » رواه مسلم أيضا .
ونقله ابن عبد البرعن العنبري ، وزعم ابن حزم انه قول جمهور الصحابة والتابعين ، وهو الذي فهمه ابن عمر من الخبر . روى عبد الرزاق في مصنفه باسناد صحيح عنه أنه دعى إلى طعام فقال رجل اعفني فقال ابن عمر : إنه لا عافية لك من هذا فقم ، وجزم باختصاص الوجوب بوليمة النكاح المالكية والحنفية والحنابلة وجمهور الشافعية وبالغ السرخسي منهم فنقل فيه الاجماع .
( قال صلّى اللّه عليه وسلم « لو دعيت إلى كراع لأجبت ولو أهدي إليّ ذراع لقبلت » ) رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ، والكراع من البقر والغنم بمنزلة الوظيف من الفرس وهو مستدق الساعد ، والجمع أكرع وجمع الجمع أكارع . وقال الأزهري أكارع الدابة قوائمها وقال ابن فارس الكراع من الدابة ما دون الكعب .
( وللإجابة خمسة آداب :
الأول : ان لا يميز الغني بالإجابة عن الفقير فذلك هو التكبر المنهي عنه ، ولذلك امتنع بعضهم عن أصل الإجابة ) . اعلم أن الدعوة المختصة بالأغنياء اختلف في إجابتها فظاهر حديث