إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 63
اللّه عليه وسلامه عند ختم القرآن « اللهم ارحمني بالقرآن واجعله لي إماما ونورا وهدى ورحمة ، اللهم ذكرني منه ما نسيت وعلمني منه ما جهلت وارزقني تلاوته آناء الليل وأطراف النهار واجعله لي حجة يا رب العالمين » . ( وإذا فرغ ) من قراءته ( قال ما كان يقوله صلّى اللّه عليه وسلم عند ختم القرآن « اللهم ارحمني بالقرآن العظيم واجعله لي إماما ونورا وهدى ورحمة اللهم ذكرني منه ما نسيت وعلمني منه ما جهلت وارزقني تلاوته آناء الليل وآناء النهار واجعله حجة لي يا رب العالمين » ) . قال العراقي : رواه أبو منصور المظفر بن الحسين الأرجاني في فضائل القرآن ، وأبو بكر بن الضحاك في الشمائل . كلاهما من طريق أبي ذر الهروي من رواية داود بن قيس معضلا . تنبيه : ويستحب الدعاء عند ختم القرآن . روى الطبراني عن أنس « أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا » . وروى ابن أبي داود عن الحكم بن عتيبة قال : ارسل إلي مجاهد ، وعنده ابن أبي لبابة وناس يعرضون المصاحف وقال : إنا أرسلنا إليك لأنا أردنا أن نختم القرآن والدعاء يستجاب عند ختم القرآن . وعن مجاهد قال : كانوا يجتمعون عند ختم القرآن ويقول : عنده تنزل الرحمة . وروى الطبراني في المعجم الكبير عن العرباض بن سارية رفعه « من ختم القرآن فله دعوة مستجابة » . وروى ابن الضريس عن ابن مسعود قال : « من ختم القرآن فله دعوة مستجابة » وكان عبد اللّه إذا ختم جمع أهله ودعا وأمنوا على دعائه . وروى الدارمي من طريق صالح المري عن قتادة قال : « كان رجل يقرأ القرآن في مسجد المدينة فكان ابن عباس قد وضع الرصد ، فإذا كان يوم ختمه قام فتحول إليه » . ويستحب التكبير من الضحى إلى آخر القرآن وهي قراءة المكيين . روى البيهقي في الشعب ، وابن خزيمة من طريق ابن أبي بزة سمعت عكرمة بن سليمان قال قرأت على إسماعيل بن عبد اللّه المكي ، فلما بلغت الضحى قال : كبّر حتى تختم ، فإني قرأت على عبد اللّه بن كثير فأمرني بذلك ، وقال : قرأت على مجاهد فأمرني بذلك ، وأخبر مجاهد أنه قرأ على ابن عباس فأمره بذلك ، وأخبر ابن عباس أنه قرأ على أبي بن كعب فأمره بذلك كذا أخرجه موقوفا . ثم أخرجه البيهقي من وجه آخر عن ابن أبي بزة مرفوعا . وأخرجه من هذا الوجه أعني المرفوع الحاكم في مستدركه ، وصححه . وله طرق كثيرة عن البزي ، وقد أخرجت هذا الحديث في جزء سميته التحبير في المسلسل بالتكبير استوفيت فيه تلك الطرق ، وفي النشر اختلف القراء وفي ابتدائه هل هو من أول الضحى ، أو من آخرها ؟ وفي وصله من أولها أو من آخرها وقطعه ، والخلاف فيه مشهور وكذا في لفظه فقيل اللّه أكبر ، وقيل : لا إله إلا اللّه واللّه أكبر ، وسواء في التكبير الصلاة وخارجها صرح به السخاوي وأبو شامة .