الحواري : قلت لأبي سليمان الداراني أصوم النهار وأتعشى بين المغرب والعشاء أحب إليك أو أفطر بالنهار وأحيي ما بينهما فقال : اجمع بينهما . فقلت : إن لم يتيسر قال : أفطر وصلّ ما بينهما .
شرح
تفسير هذه الآية . ولفظ القوت : حدثنا عن فضيل بن عياض ، عن أبان بن أبي عياش قال : سألت امرأة أنس بن مالك فقالت : إني أرقد قبل العشاء فنهاها وقال : نزلت هذه الآية فيما بينهماتَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ .( وقال أحمد بن أبي الحواري : قلت لأبي سليمان الداراني أصوم النهار وأتعشى ما بين المغرب والعشاء أحب إليك أو أفطر النهار وأحيي ما بينهما ؟ فقال : اجمع بينهما . فقلت : إن لم يتيسر ) الجمع بينهما ؟ ( فقال : افطر وصل ما بينهما ) نقله صاحب القوت ، ودل ذلك على فضل الإحياء بين العشاءين ، وقد ورد في عظم فضل الصلاة بينهما أخبار كثيرة غير ما ذكره المصنف .
فمن ذلك ما روي عن مكحول مرسلا أو بلاغا « من صلى بعد المغرب ركعتين قبل أن يتكلم كتبتا في عليين » رواه أبو بكر بن أبي شيبة ، وعبد الرزاق في مصنفيهما ، ومحمد بن نصر في الصلاة .
وعن أنس رضي اللّه عنه : « من صلى بعد المغرب ركعتين قبل أن ينطق مع أحد يقرأ في الأولى بالحمد وقل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية بالحمد وقل هو اللّه أحد خرج من ذنوبه كما تخرج الحية من سلخها » . رواه ابن النجار في تاريخه ، ورواه الخطيب بلفظ : « من صلى أربعين يوما في جماعة ثم انتقل عن صلاة المغرب فأتى بركعتين » . والباقي سواء . وهو ضعيف .
وعن أبي بكر رضي اللّه عنه قال : « من صلى المغرب وصلى بعدها ركعتين قبل أن يتكلم أسكنه اللّه في حظيرة القدس فإن صلى أربعا كان كمن حج حجة بعد حجة فإن صلى ستا غفر له ذنوب خمسين عاما » . رواه ابن شاهين .
وعن ابن عباس : « من صلى ليلة الجمعة بعد المغرب ركعتين يقرأ في كل منهما بفاتحة الكتاب مرة ، وإذا زلزلت خمس عشرة مرة هون اللّه عليه سكرات الموت ، وأعاذه من عذاب القبر ، ويسر له الجواز على الصراط » . قال الحافظ ابن حجر في أماليه : سنده ضعيف .
وعن ابن عمر رضي اللّه عنهما : « من صلى أربع ركعات بعد المغرب كان كمن عقب غزوة بعد غزوة في سبيل اللّه عز وجل » رواه أبو الفتح في الثواب .
وعن عمار بن ياسر رضي اللّه عنه : « من صلى ست ركعات بعد المغرب قبل أن يتكلم غفر له ذنوب خمسين سنة » . رواه محمد بن نصر المروزي في الصلاة ، وابن صصري في أماليه ، وابن عساكر في التاريخ ، وفيه محمد بن غزوان الدمشقي قال أبو زرعة : منكر الحديث .
وعن أنس رضي اللّه عنه : « من صلى بعد المغرب اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة قل هو