متعلما على معنى أنه يعلق ويحصل ليصير عالما . بل كان من العوام فحضور مجالس الذكر والوعظ والعلم أفضل من اشتغاله بالأوراد التي ذكرناها بعد الصبح وبعد الطلوع وفي سائر الأوقات . ففي حديث أبي ذر رضي اللّه عنه : « إن حضور مجلس ذكر أفضل من صلاة ألف ركعة وشهود ألف جنازة وعيادة ألف مريض » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا رأيتم رياض الجنة فارتعوا فيها . فقيل : يا رسول اللّه وما رياض الجنة ؟ قال : حلق الذكر » .
وقال كعب الأحبار رضي اللّه عنه : لو أن ثواب مجالس العلماء بدا للناس لاقتتلوا عليه حتى يترك كل ذي إمارة امارته وكل ذي سوق سوقه . وقال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : إن الرجل ليخرج من منزله وعليه من الذنوب مثل جبال تهامة ، فإذا سمع العالم خاف واسترجع عن ذنوبه وانصرف إلى منزله وليس عليه ذنب ، فلا تفارقوا مجالس العلماء فإن اللّه عز وجل لم يخلق على وجه الأرض تربة أكرم من مجالس العلماء ، وقال رجل للحسن رحمه اللّه : أشكو إليك قساوة قلبي . فقال : أدنه من مجالس الذكر . ورأى
شرح
( عالما بل كان من العوام ) وإنما حضوره في مجالس العلماء للاستماع فقط ، ( فحضوره مجالس الذكر والوعظ والعلم أفضل من اشتغاله بالأوراد التي ذكرناها بعد الصبح وبعد الطلوع وفي سائر الأوقات ، ففي حديث أبي ذر رضي اللّه عنه « إن حضور مجلس ذكر ) وفي رواية :
مجلس علم ( أفضل من صلاة ألف ركعة وشهود ألف جنازة وعيادة ألف مريض » ) تقدم للمصنف في كتاب العلم بلفظ « حضور مجلس عالم » وتقدم ان ابن الجوزي ذكره في الموضوعات من حديث عمر . وقال العراقي : لم أجده من طريق أبي ذر .
( وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم « إذا رأيتم رياض الجنة فارتعوا فيها . قيل يا رسول اللّه وما رياض الجنة ؟ قال : حلق الذكر » ) رواه الترمذي وصححه من حديث أنس بلفظ « إذا مررتم » وتقدم للمصنف كذلك في كتاب العلم .
( وقال كعب الأحبار : لو أن ثواب المجالس ) أي مجالس العلم والذكر ( بدا ) أي ظهر ( للناس لاقتتلوا عليه ) بالسيوف ( حتى يترك كل ذي إمارة إمارته وكل ذي سوق سوقه ) أخرجه أبو نعيم في الحلية .
( وقال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : إن الرجل ليخرج من منزله وعليه من الذنوب مثل جبل تهامة فإذا سمع العالم ) وفي نسخة العلم ( خاف واسترجع عن ذنوبه انصرف إلى منزله وليس عليه ذنب ، فلا تفارقوا مجالس العلماء ) وفي نسخة العلم ( فإن اللّه عز وجل لم يخلق على وجه الأرض تربة أكرم عليه من مجالس العلماء . وقال رجل للحسن ) رحمه اللّه تعالى : يا أبا سعيد ( أشكو إليك قساوة قلبي . قال : أدنه ) بفتح الهمزة وكسر النون أمر من أدناه إذا قربه ( من مجالس الذكر ) أي أجعله قريبا منها بحضورك لها . ( ورأى عمار الزاهد )