كتاب ترتيب الأوراد وتفصيل إحياء الليل وهو الكتاب العاشر من إحياء علوم الدين وبه اختتام ربع العبادات نفع اللّه به المسلمين :
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم اللّه ناصر كل صابر
الحمد للّه الذي قرب إلى حضرة قدسه من شاءه وأراده ، وأدنى إلى حظيرة أنسه من سبقت له من الأزل العناية المحضة بالإرادة ، وردف له من صافي محبته شرابا مزاجه من تسنيم أتحف به وراده ، فيسر له القيام بوظائف الأعمال وأوراد العبادة ، وأتم له بها الوصول وأكمل السول وحباه مناه وأولاه مراده ، أحمده حمدا استدر به كنهور الزيادة ، وأشكره شكرا أستجلب به فيضه وإمداده ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة يرقى بها قائلها مصاعد السعادة ، وأشهد أن مولانا وسيدنا وحبيبنا محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله سيد الخلق أجمعين . المبعوث رحمة للعالمين . من تمت له في سائر الرتب والأدوار السيادة . عين اليقين الأول ، وقطب دائرة التمكين الذي عليه المعوّل ، لأهل السلوك والإرادة ، وعلى آله الأعيان ، وأصحابه ذوي الأخلاق الحسان والتابعين لهم بإحسان . أولئك الذين لهم الحسنى وزيادة وسلم تسليما كثيرا كثيرا .
أما بعد ، نفحنا اللّه وإياك بنسائم قربه ، وسقانا وإياك من كاسات حبه . فهذا شرح :