فلا بأس به . وقال خالد الحذاء : دخلت على ابن سيرين فرأيته يقرأ في مصحف منقوط وقد كان يكره النقط ، وقيل : ان الحجاج هو الذي أحدث ذلك وأحضر القراء حتى عدوا كلمات القرآن وحروفه وسوّوا أجزاءه وقسموه إلى ثلاثين جزءا وإلى أقسام أخر .
الخامس : الترتيل : هو المستحب في هيئة القرآن لأنا سنبين أن المقصود من القراءة
شرح
وروى البيهقي عن ابن عمر « من قرأ القرآن فأعرب في قراءته كان له بكل حرف عشرون حسنة ، ومن قرأ بغير إعراب كان له بكل حرف عشر حسنات » .
( وقال خالد ) بن مهران ( الحذاء ) الحافظ أبو المنازل ، روى عن أبي عثمان النهدي ، ويزيد ابن الشخير ، وعنه شعبة وابن علية ثقة إمام توفي سنة 141 : ( دخلت على ابن سيرين ) محمد ، ( فرأيته يقرأ في مصحف منقوط ، وقد كان يكره النقط . وقيل : إن الحجاج ) بن يوسف الثقفي ( هو الذي أحدث ذلك وأحضر القراء ) من البصرة والكوفة منهم : عاصم الجحدري ، ومطر الوراق ، وشهاب بن شريفة فأمرهم ( حتى عدوا كلمات القرآن ) وآياته ( وحروفه وسووا أجزاءه وقسموه إلى ثلاثين جزءا وإلى أقسام أخر ) من أخماس وأعشار .
قال السيوطي في الإتقان ، قال أبو عبد اللّه الموصلي : اختلف في عدد الآي أهل المدينة ومكة والشام والبصرة والكوفة ، وعدد أهل مكة يروى عن ابن كثير عن ابن عباس عن أبيّ بن كعب ، وأما عدد أهل الشام فيروى عن مروان بن موسى الأخفش ، عن ابن ذكوان ، عن أيوب بن تميم ، عن يحيى بن الحارث الزيادي عن عبد اللّه بن عامر الأصبحي ، عن أبي الدرداء ، وأما عدد أهل البصرة فمداره على عاصم الجحدري ، وأما عدد أهل الكوفة فهو المضاف إلى حمزة بن حبيب الزيات ، وأبي الحسن الكسائي وخلف بن هشام ، قال حمزة : أخبرنا بهذا العدد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب ا ه .
وعدّد قوم كلمات القرآن سبعة وسبعين ألف كلمة وتسعمائة وأربعة وثلاثين كلمة ، وقيل غير ذلك .
وأما الحروف فقد عدّها ابن الجزري وكذا الانصاف والأثلاث إلى الأعشار ، وأوسع القول في ذلك فراجعه فيه ، وقال بعضهم : نصف القرآن باعتبار الحروف النون من نكرا من الكهف ، وقيل الفاء من قوله وليتلطف وبالكلمات الدال من قوله والجلود في الحج ، وبالآيات غافلون من الشعراء ، وبالسور آخر الحديد ، واللّه أعلم .