تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
سكنا والشمس والقمر حسبانا أسألك خير هذا اليوم وخير ما فيه وأعوذ بك من شره وشر ما فيه . بسم اللّه ما شاء اللّه لا قوّة إلا باللّه ما شاء اللّه كل نعمة من اللّه . ما شاء اللّه الخير كله بيد اللّه . ما شاء اللّه لا يصرف السوء إلا اللّه . رضيت باللّه ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلّى اللّه عليه وسلم نبيا ، ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير - وإذا أمسي قال ذلك
شرح
قلت : ووجدت بخط الشمس الداودي ما نصه أخرجه ابن أبي شيبة من حديث مسلم بن سيار مرسلا ، ومالك في الموطأ عن يحي بن سعيد مرسلا أيضا « اللهم إنا ( نسألك خير هذا اليوم وخير ما فيه ، ونعوذ بك من شره وشر ما فيه » ) . وللدارقطني في الافراد من حديث البراء « أسألك خير هذا اليوم وخير ما بعده أعوذ بك من شر هذا اليوم وشر ما بعده » وفي حديث أبي مالك الأشعري الذي تقدم قريبا « اللهم إني أسألك خير هذا اليوم » وفي آخره « وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده » وفي اليوم والليلة للحسن بن علي المعمري « اللهم إني أسألك خير ما في هذا اليوم وخير ما بعده ، وأعوذ بك من شر هذا اليوم وشر ما بعده » والحديث عند مسلم في المساء « خير ما في هذه الليلة » الحديث ثم قال وإذا أصبح قال ذلك أيضا . ( بسم اللّه ما شاء اللّه لا قوّة إلا باللّه ، ما شاء اللّه كل نعمة فمن اللّه ، ما شاء اللّه الخير كله بيد اللّه ما شاء اللّه لا يصرف السوء إلا اللّه » ) قال العراقي : رواه ابن عدي في الكامل من حديث ابن عباس ولا أعلمه الا مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : يلتقي الخضر والياس عليهما السلام كل عام بالموسم بمنى فيحلق كل واحد منهما رأس صاحبه ويفترقان عن هذه الكلمات فذكره ، ولم يقل « الخير كله بيد اللّه » قال ابن عباس : « من قالهن حين يصبح وحين يمسي آمنه اللّه من الغرق والحرق » وأحسبه قال « ومن الشيطان والسلطان والحية والعقرب » أورده في ترجمة الحسن بن رزين وقال : ليس بالمعروف وهو بهذا الاسناد منكر اه . قلت : وقد تقدم الكلام على هذا مفصلا عند ذكر دعاء الخضر عليه السلام . ومن قال حين يصبح وحين يمسي ثلاث مرات ( « رضيت باللّه ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلّى اللّه عليه وسلم نبيا ) كان حقا على اللّه أن يرضيه يوم القيامة » رواه أبو داود والنسائي والحاكم من حديث أبي سلام ممطور الحبشي ، ورواه الترمذي من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ثوبان وقال : حسن غريب ، وقد وقع في إسناد هذا الحديث إختلاف كثير تقدم بعضه في الباب الأوّل . وروى ابن أبي شيبة عن عطاء بن يسار مرسلا « من قال حين يمسي رضيت باللّه ربا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا فقد أصاب حقيقة الايمان » . ( ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير ) ختم مجموع الأدعية بهذه الآية تبركا . ( وإذا أمسى قال ذلك ) أي ما ذكر من الأدعية المجموعة ولا بأس أن قدم دعاء على دعاء
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 383 | مرتضى الزبيدي