إلا أنه يقول : « أمسينا » ويقول مع ذلك أعوذ بكلمات اللّه التامات وأسمائه كلها من شر ما ذرأ وبرأ ومن شر كل ذي شر ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على
شرح
أو زاد أو أختصر ( إلا أنه يقول أمسينا ) بدل أصبحنا أو أمسيت بدل أصبحت ، ( ويقول مع ذلك ) في أدعية الصباح والمساء : ( أعوذ بكلمات اللّه التامات وأسمائه كلها من شر ما ذرأ وبرأ ومن شر كل ذي شر ومن شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم ) قال العراقي : رواه أبو الشيخ في كتاب الثواب من حديث عبد الرحمن بن عوف « من قال حين يصبح أعوذ بكلمات اللّه التامات التي لا يجاوزهن برّ ولا فاجر من شر ما خلق وبرأ وذرأ اعتصم من شر الثقلين » الحديث وفيه « وإن قالهن حين يمسي كن له كذلك حتى يصبح » وفيه ابن لهيعة ، ولأحمد من حديث عبد الرحمن بن حبيش في حديث « أن جبريل قال يا محمد قل أعوذ بكلمات اللّه التامة من شر ما خلق وذرأ وبرأ من شر ما نزل من السماء » الحديث واسناده جيد .
ولمسلم من حديث أبي هريرة في الدعاء عند النوم « أعوذ بك من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها » وللطبراني في الدعاء من حديث أبي الدرداء « اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل دابة » إلى آخر الحديث ، وقد تقدم في الباب الثالث اه .
قلت : وبقية حديث عبد الرحمن بن عوف عند أبي الشيخ بعد قوله الثقلين الجن والانس وإن لدغ لم يضره شيء حتى يمسي ، وروى ابن عدي في الكامل والسجزي في الإبانة من حديث أبي هريرة « من قال أعوذ بكلمات اللّه التامات من شر ما خلق ثلاث مرات لم تضره عقرب حتى يمسي ومن قالها حين يمسي لم تضره حتى يصبح » ورواه الجماعة إلا البخاري من حديثه بلفظ « جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة . قال أما لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات اللّه التامات من شر ما خلق لم يضرك شيء » وفي رواية للترمذي « من قالها ثلاث مرات حين يمسي لم تضره همة تلك الليلة » قال سهل : فكان أهلنا تعلموها فكانوا يقولونها في كل ليلة فلدغت جارية منهم فلم تجد لها وجعا . وهذا حديث حسن ، والكلمات قال الهروي وغيره هي القرآن . وقال أبو داود في سننه باب في القرآن وذكر فيه حديث تعويذ النبي صلّى اللّه عليه وسلم الحسن والحسين بكلمات اللّه التامة ، والتامات قيل هي الكاملات ، ومعنى كمالها أنه لا يدخلها نقص ولا عيب كما يدخل في كلام الناس ، وقيل هي النافعات الكافيات الشافيات من كل ما يتعوّذ منه .
وأخرج ابن أبي الدنيا في الدعاء عن أبي هريرة : حدثنا كعب قال : إنا نجد مكتوبا في التوراة غير المبدلة أن الشيطان لا يطيف بعبد من لدن يمسي حتى يصبح يقول هذه الكلمات « اللهم إني أعوذ باسمك وكلماتك التامة من شر الشامة والهامة ، وأعوذ باسمك وكلماتك التامة من عذابك وشر عبادك . اللهم إني أعوذ باسمك وكلماتك التامة من الشيطان الرجيم . اللهم إني أسألك باسمك وكلماتك التامة من خير ما نسأل وخير ما تعطي وخير ما تبدي وخير ما تخفي . اللهم إني أعوذ باسمك وكلماتك التامة من شر ما تجلي به النهار وإن كان الليل » قال : « من شر ما دجى به الليل » .