تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
صراط مستقيم . وإذا نظر في المرآة قال : « الحمد للّه الذي سوى خلقي فعدله وكرم صورة وجهي وحسنها وجعلني من المسلمين . وإذا اشتريت خادما أو غلاما أو دابة فخذ بناصيته وقل : اللهم إني أسألك خيره وخير ما جبل عليه ، وأعوذ بك من شره وشر ما
شرح
وأخرج أيضا من طريق إبراهيم بن أبي بكر قال : سمعت كعبا يقول : لولا كلمات أقولهن حين أصبح وأمسى لجعلتني اليهود من الحمر الناهقة والكلاب النابحة والذئاب العادية « أعوذ بوجه اللّه الجليل وبكلماته التامة الذي لا يخفر جاره الذي يمسك السماوات والأرض ومن فيهن أن تقع على الأرض إلا باذنه من شر ما خلق وذرأ وبرأ » . وأخرج أيضا من طريق عمرو بن مرة قال : قلت لسعيد بن المسيب أخبرني بشيء أقوله إذا أصبحت قال « قل أعوذ بوجه اللّه الكريم واسمه العظيم وكلماته التامة من شر السامة والهامة ومن شر ما خلقت أي رب ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها وشر هذا اليوم إن كان نهارا أو شر هذه الليلة إن كان مساء وشر ما بعدها وشر الدنيا وشواغلها » . ( وإذا نظرت وجهك في المرآة ) بكسر الميم والمد معروفة ( فقل ) ندبا ( « الحمد للّه الذي سوّي خلقي ) بفتح فسكون ( فعدّله ) بالتشديد والتعديل أخص من التسوية ( وكرم صورة وجهي وحسنها ) من التكريم والتحسين ( وجعلني من المسلمين » ) وإنما ندب النظر إليها ليقوم بواجب الحمد على حسن الخلق لأنهما نعمتان يجب الشكر عليهما . قال العراقي : رواه الطبراني في الأوسط ، وابن السني في اليوم والليلة من حديث أنس بسند ضعيف . اه . قلت : وكذلك رواه البيهقي في الشعب وسنده أيضا ضعيف ولفظه « كان إذا نظر وجهه في المرآة قال الحمد للّه » الخ . وروى أبو يعلى والطبراني في الكبير من حديث ابن عباس « كان إذا نظر في المرآة قال الحمد للّه الذي حسن خلقي وخلقي وزان مني ما شان من غيري » الحديث . وعن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول « اللهم أنت حسنت خلقي » رواه ابن حبان في صحيحه ، ورواه البيهقي في كتاب الدعوات من حديث عائشة رضي اللّه عنها « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا نظر إلى وجهه في المرآة قال » فذكره ، وأخرجه أبو بكر بن مردويه في كتاب الأدعية من حديث أبي هريرة وعائشة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا نظر في المرآة قال « اللهم كما أحسنت خلقي فأحسن خلقي وحرم وجهي على النار » . ( وإذا اشتريت خادما ) هو من يخدم في مهنة البيت أعم من أن يكون ذكرا أو أنثى والآن في العرف صار لفظ الخادم خاصا بالجارية ( أو غلاما ) وهو الطار الشاب ويطلق على الرجل مجازا باسم ما كان عليه كما يقال للصغير شيخ مجازا باسم ما يؤل إليه ، ( أو دابة فخذ بناصيتها وقل « اللهم إني أسألك خيره وخير ما جبل عليه وأعوذ بك من شره وشر ما جبل عليه » ) قال