جديدا فقل : « اللهم كسوتني هذا الثوب فلك الحمد أسألك من خيره وخير ما صنع له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له » وإذا رأيت شيئا من الطيرة تكرهه فقل : « اللهم لا
شرح
قلت : وهذا الدعاء يستعمله الناس في ليلة النصف من شعبان .
وقال ابن أبي الدنيا : حدثنا داود بن رشيد عن لهيعة بن الوليد ، عن هاشم بن مسلمة ، عن يزيد ، عن مكحول ، عن معاذ بن جبل رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال « من كان عليه دين فقال اللهم منزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان العظيم ، ورب جبريل وميكائيل وإسرافيل ، ورب الظلمات والنور ، ورب الظل والحرور . أسألك أن تفتح لي باب الرحمة وأن تحل عقدتي من ديني وتؤدي عني أمانتي إلي وإلى خلقك إلا قضى اللّه عنه دينه » .
قال : وأخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن إدريس ، عن يزيد بن زريع الرملي ، عن عطاء الخراساني قال : قال معاذ بن جبل رضي اللّه عنه شكوت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم دينا كان علي فقال « يا معاذ تحب أن يقضى دينك ؟ قال : قلت نعم . قال : قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير ، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما تعطي منهما من تشاء وتمنع منهما من تشاء اقض عني ديني فلو كان عليك ملء الأرض ذهبا أدى عنك » .
قال : وحدثني سويد بن سعيد عن خالد عبد اللّه الرومي قال : استودع محمد بن المنكدر وديعة فاحتاج إليها فأنفقها ، ثم جاء صاحبها يطلبها فقام يصلي ويدعو ، فكان من دعائه يا سادّ السماء بالهواء ويا كاسي الأرض على الماء ، ويا واحدا قبل كل أحد كان ، ويا واحدا بعد كل أحد يكون أسألك ان تؤدي عني أمانتي ، فإذا هاتف يقول : خذ هذه فأدها عن أمانتك واقصر الخطبة فإنك لن تراني .
( فإذا لبست ثوبا جديدا فقل « اللهم كسوتني هذا الثوب ) ويشير إليه ( فلك الحمد أسألك من خيره وخير ما صنع له ) وهو استعماله في الطاعة ، ( وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له » ) وهو استعماله في المعصية . وظاهر سياق المصنف ندب الذكر المذكور لكل من لبس ثوبا جديدا ، والظاهر ولو لبس غير جديد بدليل رواية ابن السني في اليوم والليلة ؛ إذا لبست ثوبا فتأمل .
قال العراقي : رواه أبو داود والترمذي وقال : حسن والنسائي في اليوم والليلة من حديث أبي سعيد الخدري ، ورواه ابن السني بلفظ المصنف اه .
قلت : لفظ أبي سعيد عند الجماعة : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا استجّد ثوابا سمّاه باسمه عمامة أو قميصا أو رداء ثم يقول « اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه أسألك خيره وخير ما صنع له » وقد رواه كذلك الحاكم وابن النووي . زاد أبو داود وقال أبو نضرة : وكان أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم إذا لبس أحدهم ثوبا جديدا . قيل تبلى ويخلف اللّه . ورواه كذلك أحمد وابن السني في اليوم والليلة .