شرح
حدثنا الحجاج بن المنهال ، حدثنا عبد اللّه بن عمر النميري ، عن يونس بن يزيد الإيلي ، حدثني الحكم بن عبد اللّه ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة رضي اللّه عنها فساقه سواء إلا أنه قال « رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما » قال : وحدثنا عبد المتعال بن طالب ، حدثنا عبد اللّه بن وهب ، عن سعيد بن زيد ، عن عاصم بن عبيد اللّه بن عاصم بن عمر بن الخطاب أن عيسى عليه السلام فقد رجلا من الحواريين فقال : ما لي لم أرك ؟ فقال : للهمّ والدّين يا روح اللّه . قال : إذا قلت كلمات لو كان عليك طمام البحر لأذهبه اللّه . قال : ما هي ؟ قال : « تقول اللهم يا فارج الهم وكاشف الغم مجيب دعوة المضطرين رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك » .
وعن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذات يوم المسجد فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة ، فقال : « يا أبا أمامة مالي أراك جالسا في المسجد في غير وقت صلاة ؟ قال : هموم لزمتني وديون يا رسول اللّه . قال : أفلا أعلمك كلاما إذا قلته أذهب اللّه همك وقضى دينك ؟ قال : قلت بلى يا رسول اللّه . قال : قل إذا أصبحت وإذا أمسيت اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، وأعوذ بك من العجز والكسل ، وأعوذ بك من الجبن والبخل ، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال » قال : فقلت ذلك فأذهب اللّه همي وقضى عني ديني رواه أبو داود .
وقال ابن أبي الدنيا في الدعاء : حدثنا أبو هشام الرفاعي ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا الأعمش عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : جاءت فاطمة رضي اللّه عنها إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم تسأله خادما . فقال : « ألا أدلك على ما هو خير من خادم تسبحين ثلاثا وثلاثين تسبيحة وتكبرين أربعا وثلاثين تكبيرة وتحمدين ثلاثا وثلاثين تحميدة ، وتقولين : اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء منزل التوراة والإنجيل والقرآن . أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته . اللهم أنت الأوّل فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عني الدّين وأغنني من الفقر » .
قال : وحدثني إبراهيم بن سعيد ، حدثنا أبو معاوية ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن القاسم ابن عبد الرحمن قال : قال عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه : ما دعا عبد قط بهذه الدعوات إلا أوسع اللّه عليه في معيشته . من قال « يا ذا المن ولا يمن عليك ، يا ذا الجلال والاكرام ، يا ذا الطول لا إله إلا أنت ظهر اللّاجين وجار المستجيرين ومأمن الخائفين إن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب شقيا فامح عني اسم الشقاء واثبتني عندك سعيدا ، : وإن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب محروما مقترا على رزقي فامح حرماني ويسر رزقي واثبتني عندك سعيدا موفقا للخير ، فإنك تقول في كتابك الذي أنزلتيَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ[ الرعد :
39 ] » .