تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
صغيرا واغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والأموات . رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم وأنت الأعز الأكرم وأنت خير الراحمين وأنت خير الغافرين وإنا للّه وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوّة إلا باللّه العلي العظيم ، وحسبنا اللّه ونعم
شرح
ولوالديّ وارحمهما كما ربياني صغيرا ، واغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات ) . قال العراقي : رواه أبو داود ، وابن ماجة باسناد حسن من حديث أبي أسيد الساعدي قال رجل من بني سلمة : هل بقي علي من بر أبوي شيء ؟ قال : « نعم الصلاة عليهما والاستغفار لهما » الحديث . ولأبي الشيخ في الثواب ، والمستغفري في الدعوات من حديث أنس « من استغفر للمؤمنين والمؤمنات رد اللّه عليه من كل مؤمن مضى من أول الدهر أو هو كائن إلى يوم القيامة » وسنده ضعيف . وفي حديث ابن حبان في حديث أبي سعيد « أيما رجل مسلم لم يكن عنده صدقة فليقل في دعائه : اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وصل على المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات فإنها زكاة » اه . قلت : وروى الطبراني في الكبير عن عبادة بن الصامت مرفوعا « من استغفر للمؤمنين والمؤمنين كتب اللّه له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة » . وروي أيضا عن أبي الدرداء مرفوعا « من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كل يوم سبعا وعشرين مرة أو خمسا وعشرين مرة كان من الذين يستجاب لهم ويرزق به أهل الدين » . ( « رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم وأنت الأعز الأكرم وأنت خير الراحمين وخير الغافرين » ) . قال العراقي : رواه أحمد من حديث أم سلمة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يقول « رب اغفر وارحم واهدني السبيل الأقوم » وفيه علي بن زيد بن جدعان مختلف فيه ، وللطبراني في الدعاء من حديث ابن مسعود أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان يقول إذا سعى في بطن المسيل « اللهم اغفر وارحم وأنت الأعز الأكرم » وفيه ليث بن أبي سليم مختلف فيه ، ورواه موقوفا عليه بسند صحيح اه . قلت : وروى أبو حفص الملّا في سيرته عن أم سلمة قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول في سعيه « رب اغفر واهدني السبيل الأقوم » . وروى أيضا عن امرأة من بني نوفل أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يقول بين الصفا والمروة « رب اغفر وارحم إنك أنت الأعز الأكرم » وأخرج سعيد بن منصور في السنن عن مسروق بن الأجدع ، عن ابن مسعود انه اعتمر ، فلما خرج إلى الصفا فذكر الحديث وفيه : فسعى وسعيت معه حتى جاوز الوادي وهو يقول « رب اغفر وارحم إنك أنت الأعز الأكرم » وأخرج أيضا عن شقيق قال : كان عبد اللّه إذا سعى في بطن الوادي قال « رب اغفر وارحم إنك أنت الأعز الأكرم » وقد تقدم ذلك في كتاب الحج . ( وإنا للّه وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوّة إلا باللّه العلي العظيم وحسبنا اللّه ونعم