تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
رزقتني واستعملني به صالحا تقبله مني . أسألك العفو والعافية وحسن اليقين والمعافاة في الدنيا والآخرة . يا من لا تضره الذنوب ولا تنقصه المغفرة هب لي ما لا يضرك وأعطني ما لا ينقصك . ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني
شرح
حصين أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم علمه لحصين وقال حسن غريب ، ورواه النسائي في اليوم والليلة ، والحاكم من حديث حصين وأبو عمران وقال صحيح على شرط الشيخين اه . قلت : وفي الإصابة للحافظ ابن حجر في ترجمة والد عمران هو حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي ، روى النسائي عن ربعي عن عمران بن حصين عن أبيه أنه أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم قبل أن يسلم فقال يا رسول اللّه : فما أقول الآن وأنا مسلم ؟ قال « قل اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت وما أخطأت وما عمدت وما علمت وما جهلت » وسنده صحيح . ( « اللهم ارزقني حلالا لا تعاقبني عليه وقنعني بما رزقتني واستعملني به صالحا تقبله مني ) . قال العراقي : رواه الحاكم من حديث ابن عباس كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يدعو : « اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه واخلف لي على كل غائبة بخير » وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه اه . قلت : رواه الحاكم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا كما ذكر وله وابن أبي شيبة في المصنف وسعيد بن منصور في السنن ، والأزرقي في تاريخ مكة عن ابن جبير قال كان من دعاء ابن عباس الذي لا يدع بين الركن والمقام أن يقول : « رب قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه واخلف على كل غائبة لي بخير » ولفظ سعيد والأزرقي : « واحفظني في كل غائبة بخير إنك على كل شيء قدير » . ( أسألك العفو والعافية وحسن اليقين والمعافاة في الدنيا والآخرة ) قال العراقي : رواه النسائي في اليوم والليلة ، وابن ماجة باسناد حسن من حديث أبي بكر الصديق بلفظ « سلوا اللّه المعافاة فإنه لم يؤت أحد بعد اليقين خيرا من المعافاة » وفي رواية للبيهقي في الدعوات « سلوا اللّه العفو والعافية واليقين في الأولى والآخرة فإنه ما أوتي العبد بعد اليقين خيرا من العافية » وفي رواية لاحمد « أسألك اللّه العفو والعافية » اه . قلت : وروى أحمد والحميدي والعوفي والترمذي وقال : حسن غريب ، والضياء عن أبي بكر « سلوا اللّه العفو والعافية فإن أحدكم لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية » وما رواه البيهقي في الدعوات ، فقد أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ، وأحمد ، والحاكم . وعند البيهقي أيضا من حديث أبي بكر « سلوا اللّه اليقين والعافية » . ( يا من لا تضره الذنوب ولا تنقصه المغفرة هب لي ما لا يضرك وأعطني ما لا ينقصك ) . قال العراقي : رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث علي بسند ضعيف اه .