إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 312
دعاء عتبة الغلام : وقد رؤي في المنام بعد موته فقال : دخلت الجنة بهذه الكلمات : اللهم يا هادي المضلين ويا راحم المذنبين ويا مقيل عثرات العاثرين ارحم عبدك ذا الخطر العظيم والمسلمين كلهم أجمعين واجعلنا مع الأخيار المرزوقين الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين آمين يا رب العالمين . دعاء آدم عليه الصلاة والسلام : قالت عائشة رضي اللّه عنها : لما أراد اللّه عز وجل أن يتوب على آدم صلّى اللّه عليه وسلم طاف ( دعاء عتبة الغلام رحمه اللّه تعالى : ) هو أبو عبد اللّه عتبة بن أبان بن صمعة وإنما لقب بالغلام لأنه كان غلام رهان ترجمه أبو نعيم في الحلية . ( وقد رؤي في المنام بعد موته فقال : دخلت الجنة بهذه الكلمات ) هكذا في القوت ، وقال أبو نعيم في الحلية : حدثنا محمد بن أحمد ، حدثنا الحسين بن محمد ، حدثنا أبو زرعة ، حدثنا هارون ، حدثنا سيار قال : حدثني قدامة بن أيوب العتكي ، وكان من أصحاب عتبة الغلام قال : رأيت عتبة في المنام فقلت له : يا أبا عبد اللّه ما صنع اللّه بك ؟ قال : يا قدامة دخلت الجنة بتلك المكتوبة في بيتك . قال : فلما أصبحت جئت إلى بيتي فإذا خط عتبة في حائط البيت مكتوب : ( اللهم يا هادي المضلين ويا راحم المذنبين ومقيل عثرات العاثرين إرحم عبدك ذا الخطر العظيم ) هكذا هو نص القوت ، ونص الحلية ، ذا الخطر اليسير والذنب العظيم ( والمسلمين كلهم أجمعين ، واجعلنا مع الأخيار المرزوقين الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين آمين رب العالمين ) هكذا ساقه صاحب القوت وصاحب الحلية ، وقوله : يا هادي المضلين هو بالضاد المعجمة على المشهور فيه . وذكر شيخ مشايخنا مصطفى بن فتح اللّه الحموي في تاريخه الذي ذكر فيه علماء القرن الحادي عشر في ترجمة صدقة بن سليمان بن صدقة الشافعي المنيباري : إن من اختياراته أن الصواب في قول الناس في الدعاء : يا هادي المضلين أن يقال بالصاد المهملة أو يقال بالمعجمة إلا أنه على البناء للمفعول وألف في ذلك رسالة اه . قلت : أضل يتعدى ولا يتعدى . يقال : أضل الرجل إذا صار حائرا لا يهتدي ولا يناسب ضبطه على البناء للمفعول إلا إذا أريد به المتعدي وهذا ظاهر لا يخفى . ( دعاء آدم عليه السلام ) : صفي الدين أبي البشر . ( قالت عائشة ) رضي اللّه عنها فيما رواه أبو طالب المكي من طريق هشام بن عروة عن أبيه عنها قالت : ( لما أراد اللّه عز وجل أن يتوب على آدم عليه السلام طاف بالبيت سبعا ) أي سبعة أشواط ، ( وهو ) أي البيت ( يومئذ ليس بمبنى بل ربوة حمراء ) أي أكمة مرتفعة ، ( ثم