تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الأكوع : ما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يستفتح الدعاء إلا استفتحه بقول : « سبحان ربي العلي الأعلى الوهاب » . وقال أبو سليمان الداراني رحمه اللّه : من أراد أن يسأل اللّه حاجة فليبدأ بالصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ثم يسأل حاجته ، ثم يختم بالصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فإن اللّه عز وجل يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يدع ما بينهما ، وروي في الخبر عن رسول اللّه
شرح
يَهْدِينِ[ الشعراء : 78 ] الآيات وعن شعيب عليه السلام :وَسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماًإلىوَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ[ الأعراف : 89 ] وعن موسى عليه السلامرَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ[ الأعراف : 151 ] وعن يوسف عليه السلامرَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِيالآية [ يوسف : 101 ] . وعن الملائكة عليهم السلام :رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا[ غافر : 7 ] وقالأَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا[ الأعراف : 155 ] وفي السنن عن أبي هريرة « كل كلام لا يبدأ فيه بحمد اللّه فهو أجذم » . ( وقال سلمة بن الأكوع ) رضي اللّه عنه : ( ما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يستفتح الدعاء إلا استفتحه فقال « سبحان ربي العلي الأعلى الوهاب » ) قال العراقي : رواه أحمد والحاكم وقال : صحيح الاسناد . قال العراقي : فيه عمر بن راشد اليماني ضعفه الجمهور اه . قلت : أورده صاحب القوت في الفصل الخامس من الباب الأوّل بلفظ : « كان إذا افتتح دعاءه افتتحه بقوله » فذكره . ( وقال أبو سليمان ) عبد الرحمن بن أحمد بن عطية ( الداراني ) رحمه اللّه تعالى : ( من أراد أن يسأل اللّه عز وجل حاجة فليبدأ بالصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم يسأله حاجته ، ثم يختم بالصلاة عليه ، فإن اللّه عز وجل يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يدع ) وفي رواية يرد ( ما بينهما ) . أورده الجزولي في أوّل دلائله بلفظ « فليكثر » بدل « فليبدأ » . وقال الشارح : الفاء زائدة أو متعلقة بمحذوف أي : فليكثر اللهج بالصلاة ونحو ذلك ، أو ضمن يكثر معنى يلهج ونحوه ، وقال أيضا من في قوله من أن يدع متعلقة بأفضل لما تضمنه من معنى النزاهة وليست الجارة للمفضول بل هو متروك أبدامع أفعل هذا لقصد التعميم اه . والمعنى أن الكريم لا يناسبه أن يقبل الطرفين ويرد الوسط . قال الزركشي : واستشكل بعض مشايخنا قول الداراني بأن قولنا : اللهم صلّ على محمد دعاء والدعاء متوقف على القبول وفيه نظر اه . قلت : ويروى عن الداراني أيضا بلفظ : إذا أردت ان تسأل اللّه حاجة فصلّ على محمد ثم سل حاجتك ، ثم صل على النبي صلّى اللّه عليه وسلم فإن الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم مقبولة واللّه عز وجل أكرم من أن يرد ما بينهما أخرجه النميري بالوجهين كذا في القول البديع للحافظ السخاوي .