تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
الباب الثاني في ظاهر آداب التلاوة وهي عشرة : الأول : في حال القارئ : وهو أن يكون على الوضوء واقفا على هيئة الأدب والسكون إما قائما وإما جالسا مستقبل القبلة مطرقا رأسه غير متربع ولا متكئ ولا جالس على هيئة التكبر . ويكون جلوسه وحده كجلوسه بين يدي أستاذه . وأفضل الأحوال أن يقرأ في الصلاة قائما وأن يكون في المسجد فذلك من أفضل الأعمال . فإن قرأ على غير وضوء وكان مضطجعا في الفراش فله أيضا فضل ولكنه دون ذلك . قال
شرح

الباب الثاني في ظاهر آداب التلاوة ( وهي عشرة :

الأول : في حال القارئ

وهو أن يكون على ) أكمل حالات الطهارة فيغتسل لقراءة القرآن إن أمكنه ، ويلبس أحسن ثيابه ، ويتطيب ، ويتبخر بأطيب ما يجد عنده إن أمكنه ذلك ، وإلا اقتصر على ( الوضوء ) ، والتيمم ينوب عنه ، ويسن أن يستاك تعظيما وتطهيرا ، فقد روى ابن ماجة والبزار عن علي مرفوعا بسند جيد « إن أفواهكم طرق للقرآن فطيبوها بالسواك » ولو قطع القرآن وعاد عن قرب فمقتضى استحباب التعوذ إعادة السواك أيضا ( واقفا على ) أحسن ( هيئة الأدب والسكون ) في نفسه وتسكين الأطراف على أي حال كان ( إما قائما ) على قدميه ( وإما جالسا ) حالة كونه ( مستقبل القبلة ) إذ أشرف المجالس ما استقبل به القبلة ( مطرقا رأسه ) فإن كان متطيلسا فهو الأحسن إذ هو الخلوة الصغرى ( غير متربع ) على قرفصاه ، ( ولا متكئ ) على وسادة أو جدار أو شبههما ، ( ولا جالسا على هيئة التكبر ) بأن يجعل إحدى رجليه على الأخرى أو غير ذلك ، ( ويكون جلوسه وحده ) لكونه يختلي بربه ( كجلوسه بين يدي أستاذه ) على غاية المهابة ، ( وأفضل الأحوال أن يقرأ في الصلاة قائما ) سواء كانت فرضا أو نفلا ، ( وأن يكون في المسجد فذلك من أفضل الأعمال ) لشرف المكان ، وكره قوم القراءة في الحمام والطريق ، قال النووي : ومذهبنا لا تكره فيهما . قال : وكرهها الشعبي في الحش وبيت الرحا وهي تدور ، قال : وهو مقتضى مذهبنا . ( فإن قرأ على غير وضوء وكان مضطجعا في الفراش ) وهو في البيت كل ذلك مع عدم