شرح
أن يسأل » ) أي من فضله لأن خزائنه ملأى . ومنه الخبر الآخر : « من لم يسأل اللّه يغضب عليه » ولما حث على السؤال هذا الحث البليغ ، وعلم أن بعضهم يمتنع من الدعاء لاستبطاء الإجابة قال :
( « وأفضل العبادة الانتظار بالفرج » ) وفي رواية انتظار الفرج ، والمعنى أفضل الدعاء انتظار الداعي الفرج بالإجابة فيزيد في خضوعه وتذلله وعبادته التي يحبها اللّه تعالى .
قال العراقي : رواه الترمذي من حديث ابن مسعود ، وقال حماد بن واقد : ليس بالحافظ . قال العراقي : وضعفه ابن معين وغيره اه .
قلت : رواه في الدعوات ، ورمز السيوطي إلى صحته ، وحسنه الحافظ ابن حجر ، وكذلك رواه ابن عدي في الكامل ، والبيهقي في السنن ، وروي ابن جرير ، عن حكيم بن جبير ، عن رجل لم يسمه بلفظ : « وإن من أفضل العبادة انتظار الفرج » وقد روي آخر الحديث وهو قوله : « أفضل العبادة انتظار الفرج » البيهقي في السنن ، والقضاعي عن أنس .
ومما ورد في فضل الدعاء قال الإمام أحمد : حدثنا مروان الفزاري ، حدثنا صبيح أبو المليح ، سمعت أبا صالح يحدث عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من لم يدع اللّه غضب اللّه عليه » .
ورواه الترمذي والحاكم بلفظ : « من لم يسأل اللّه يغضب عليه » .
وعند العسكري في الوعظ قال اللّه تعالى : « من لا يدعوني أغضب عليه » قال بعض الأئمة وهو يدل على أن السؤال للّه واجب .
وعنه أيضا قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين ونور السماوات والأرض » رواه الحاكم وصححه .
ورواه أبو يعلي في مسنده عن علي رضي اللّه عنه ، وعن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
« الدعاء مفتاح الرحمة والوضوء مفتاح الصلاة والصلاة مفتاح الجنة » رواه الديلمي .
وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « الدعاء يرد البلاء » رواه أبو الشيخ في الثواب .
وعن ثوبان رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « الدعاء يرد القضاء وإن البر يزيد في الرزق وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه » رواه الحاكم .
وعنه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « الدعاء جند من أجناد اللّه مجند يرد القضاء بعد أن يبرم » رواه ابن عساكر عن بشير بن أوس مرسلا .
وعن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من فتح له باب من الدعاء منكم فتحت له أبواب الإجابة » . رواه ابن أبي شيبة في المصنف .
ورواه الترمذي وقال : غريب بلفظ : « من فتح له منكم باب الدعاء فتحت له أبواب الرحمة ،